فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376494 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن عجيبة:

سورة الصافات

(أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ(62)

أي: أنعيم الجنة وما فيها من اللذات، والطعام، والشراب، خيرٌ نزلا أم شجرة الزقوم؟ النُزل: ما يُقَدم للنازل من الرزق.

و «نزلاً» : تمييز، وفي ذكره: تنبيه على أن ما ذكر من النعيم لأهل الجنة بمنزلة ما يُقدم للنازل، ولهم من وراء ذلك ما تقصر عنه الأفهام، وكذلك الزقوم لأهل النار.

وفي الحديث: «لو أن قطرةً من الزقوم قُطرَتْ في بحار الدنيا لأفسدتْ على أهل الأرض معايشهم. فكيف بمَن يكون الزقومُ طعامُه!» «1» .

(أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ(86)

قلت: (أَئِفكاً) : مفعول له، و (آلهة) : مفعول «تُريدون» ، أي: أتريدون آلهة من دون الله إفكا وزورا. وإنما قدَّم المفعول به على الفعل للعناية له، وقدّم المفعول له على المفعول به لأنه كان الأهم عنده أن يكافحهم بأنهم على إفك وباطل في شركهم. ويجوز أن يكونَ) «إفكاً» مفعولاً به، أي: أتريدون إفكاً. ثم فسّر الإفك بقوله: (آلِهَةً دُونَ اللَّهِ) على أنها إفك في نفسها، أو: حالاً، أي: أتريدون آلهة من دون الله آفكين.

(فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ(89)

والكذب حرام إلا إذا عرّض. والذي قاله إبراهيم عليه السلام مِعْراض من الكلام، أي: سأسقم، أو: مَنْ في عنقه الموت سقيم، أو: سقيم مما أرى من مخالفتكم وعبادتكم الأصنام.

وعلى كل حال لم يلم إبراهيمُ بشيء من الكذب، وإنما عرّض.

وأيضاً: إنما كان لمصلحة، وقد أُبيح لها، كالجهاد ونحوه.

(1) أخرجه الترمذي وصححه في (صفة جهنم، باب ما جاء في صفة شراب أهل النار، 4/ 609، ح 2585) ، وابن ماجه في (الزهد، باب صفة النار، 2/ 446، ح 4325) وابن حبان (ح 7470) والحاكم (2/ 294) وصححه، من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت