فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378478 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) }

يقال إنه طلبَ هداية مخصوصة؛ لأنه كان صاحب هداية، إذ لو لم تكن له هداية لَمَا ذَهبَ إلى رَبِّه. ويحتمل أنه كان صاحبَ هدايةٍ في الحال وطلبَ الهداية في الاستقبال أي زيادةً في الهداية. ويقال طلبَ الهداية على كيفية مراعاة الأدَب في الحضور، ويقال طلبَ الهداية إلى نفسه لأنه فقدَ فيه قلبه ونفسه فقال سيهديني إليَّ لأقومَ بحقِّ عبُوديته؛ فإن المستهلكَ في حقائق الجمع لا يصحُّ منه أداء العبادة إلاَّ بأن يُردَّ إلى حَالة التفرقة والتمييز.

ومعنى {إِلَى رَبِّى} أي إلى المكان الذي يُعْبدُ فيه ربي.

ويقال أخبر عن إبراهيم أنه قال: {إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّى} : فأخْبر عن قوله.

وأخبر عن موسى فقال: {وَلَمَّا جَآءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنا} [الأعراف: 143] ، فأخبر عن صفته لا عن قوله ..

وقال في صفة نبينا صلى الله عليه وسلم: {سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ ... } [الإسراء: 1] . [فأخبر عن ذاته سبحانه] .

وفصلٌ بَينَ هذِه المقامات؛ فإبراهيم كان بعين الفرق، وموسى بعينِ الجمع؛ ونبينا كان بعين جمع الجمع.

رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101)

لمّا قال"حليم"نبَّهَ على أنه سيلقى من البلاء ما يحتاج إلى الحلم في تحمله.

{فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ} إشارة إلى وقت توطين القلب عَلَى الوَلد، رأى إبراهيم - عليه السلام - أنه يُؤمرُ بذبح ابنه إسماعيل ليلةَ التروية، وسميت كذلك لأنه كان يُروَّي في ذلك طولَ يومه. هَلْ هُو حقٌّ أم لا؟ ثم إنه رأى في الليلة التالية مثل ذلك فَعرف أن رؤياه حق، فسمي يوم عرفة.

وكان إسماعيل ابنَ ثلاث عشرة سنة، ويقال إنه رأى ذلك في النوم ثلاث مرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت