[سورة الصافات (37) : الآيات 114 إلى 122]
(وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ(114)
وموسى: هو ابن عمران بن يصهر بن ماهيث بن لاوى بن يعقوب بن إسحاق، وكانت ولادته في حوالى القرن الثالث عشر ق م.
وهارون: أخو موسى، قيل كان شقيقا له، وقيل كان أخا له لأمه ..
والمعنى: لقد أنعمنا على موسى - وهارون - عليهما السلام بنعمة النبوة، وبغيرها من النعم الأخرى.
والتي من بينها أننا نجيناهما وقومهما المؤمنين، من استعباد فرعون إياهم، ومن ظلمه لهم.
وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ أي: ونصرنا موسى وهارون ومن آمن بهما. فكانوا بسبب هذا النصر الذي منحناهم إياه، هم الغالبين لأعدائهم، بعد أن كانوا تحت أسرهم وقهرهم.
وَآتَيْناهُمَا بعد كل ذلك الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ أي: الكتاب المبين الواضح وهو التوراة.
يقال: استبان الشيء، إذا ظهر ووضح وضوحا تاما.
وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ، أي: وهديناهما وأرشدناهما - بفضلنا وإحساننا - إلى الطريق الواضح الذي لا عوج فيه.
وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ. سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ أي: وأبقينا عليهما في الأمم المتأخرة الثناء الجميل، والذكر الحسن.
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ أي: مثل هذا التكريم نجازي عبادنا المحسنين إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ أي الذين صدقوا في إيمانهم، وفي طاعتهم لنا.
ثم ساق - سبحانه - جانبا من قصة إلياس - عليه السلام - وهو أيضا من ذرية إبراهيم وإسحاق، فقال - تعالى -:
[سورة الصافات (37) : الآيات 123 إلى 132]
(وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ(123)
وإلياس - عليه السلام - هو ابن فنحاص بن العيزار بن هارون - عليه السلام - فهو ينتهى نسبه - أيضا - إلى إبراهيم وإسحاق.
ويعرف إلياس في كتب الإسرائيليين باسم إيليا وقد أرسله الله - تعالى - إلى قوم كانوا يعبدون صنما يسمونه بعلا.
ويقال: إن رسالته كانت في عهد «آحاب» أحد ملوك بني إسرائيل في حوالى القرن العاشر ق م.