فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة ص
قوله تعالى: (ص) .
الكلام فيه كما في سائر الحروف التي وقعت أوائل السور.
الغريب: هو اسم بحر عليه عرش الرحمن، وقيل: اسم بحر يعني به
الموتى، وقيل: صدق الله، ومن فتحه، ففيه تقديران:
أحدهما: أنه حركه بالفتح لالتقاء الساكنين، والثاني: اسم للسورة وهو منصوب، أي اقرأ (ص) ، ولم ينون لأنه لا ينصرف.
العجيب: معناه صاد محمد قلوب العباد من الصيد، ومن كسره
فلالتقاء الساكنين.
الغريب: هو أمر من صادى يصادي، والواو في (والقرآنِ) بدل من
الباء، أي صاد بالقرآن عملك، ذكره أبو علي.
ومن الغريب:"ص"قسم"والقرآنِ"عطف، عليه، والجمهور على أن
"والقرآن"قسم واختلفوا في جواب القسم، فقيل: جوابه إن ذلك الحق.
وقيل: إن كل وقيل: مضمر، أي لتبعثن.
الغريب: مقدم، أي صدق الله والقرآن. وقيل: اتل ص والقرآن.
كما تقول: قم والله.
صاحب النظم، جوابه بل، والتقدير، ما آمن به قومك.
(بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ) .
العجيب: قال الفراء: جوابه"كَمْ"، فحذف اللام كما حذف في
لقد، وهذا ممتنع من وجهين""
أحدهما: أن"كَمْ"له صدر الكلام، فلا يقدم عليه اللام، ولا يدخل عليه، والثاني: أنه مفعول"أَهْلَكْنَا"فلا يدخله اللام.
قوله: (كَمْ أَهْلَكْنَا) .
أي كم قرية، وقيل: كم مرة."والقرن"، الأمة، وقيل: هو الزمان.
أي أهل قرن، وهو أربعون سنة، وقيل: ستون أو ثمانون، أو مائة وعشرون.
قوله: (فَنَادَوْا) أي بالتوراة، وقيل: رفعوا أصواتهم بالويل.
(وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ)
أولا زيد عليه"التاء"كما زيد في ثمت
وربت، وخص بالدخول على الأزمنة، و"حين"مفتوح به، والجر محذوف، أي لهم -
الغريب: أصله ليس قلب الياء ألفاً وقلب السين ناء. كما قال:
يا قاتلَ اللَّهُ بني السَّعْلاتِ... عمرَو بنَ يَرْبُوعٍ شرارَ الناتِ
لَيْسوا بأخيارٍ ولا أَكْياتِ