فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380475 من 466147

وقال نجم الدين الكبرى:

(سورة الصافات)

{وَالصَّافَّاتِ صَفَّا} [الصافات: 1] يشير إلى صفوف الأرواح، وما أنهم لما خلقوا قبل الأجساد كانوا في أربع صفوف كان الصف الأول: أرواح الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة - وكان الصف الثاني: أرواح الكفار والمنافقين.

{فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً} [الصافات: 2] في"الإلهامات الربانية": الزاجرات العوام عن المناهي والخواص عن رؤية الطاعات، والأخص عن الالتفات إلى الكونين.

{فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً} [الصافات: 3] ؛ هم {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ} [الأحزاب: 35] .

والمقسوم عليه {إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ} [الصافات: 4] فلا تتخذوا من دونه آلهة من الدنيا والهوى والشيطان، ومعنى كونه واحداً تفرده في صفة عن القسيم وتقدسه في وجوده عن الشبيه، وتنزهه في ملكه عن الشريك، واحد في جلاله أحد باستحقاق جماله، واحد في أفعاله أحد في كبريائه بنعت علائه ووصف سنائه، {رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الصافات: 5] أرض النفوس، {وَمَا بَيْنَهُمَا} [الصافات: 5] من صفات النفوس وصفات القلوب، {وَرَبُّ الْمَشَارِقِ} [الصافات: 5] مشارق القلوب تطلع منها شموس الشواهد، وأقمار الطوالع، ونجوم اللوامع.

{إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ} [الصافات: 6] ، يشير به إلى الرأس فإنه بالنسبة إلى البدن كالسماء المزين {بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ} الحواس، وأيضاً زيَّن سماء الدنيا بالنجوم، وزيَّن قلوب أوليائه بنجوم المعارف والأحوال، كما حفظ السماوات بأن جعل النجوم للشياطين رجوماً، كذلك زين القلوب بأنوار التوحيد فإذا قرب منها الشياطين رجموهم بنجوم معارفهم.

كما قال: {وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ} [الصافات: 7] ؛ يعني من شياطين الإنس {لاَّ يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلَى} [الصافات: 8] ، وهم أرباب الحقائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت