[من روائع الأبحاث]
الإسرائيليات والموضوعات فِي حديث: أنا ابن الذبيحين
قال الدكتور/ محمد أبو شهبة:
ومن ذلك: ما ذكره الزمخشري في كشافه، وتبعه النسفي في تفسيره، وغيرهما، عند قوله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِين} الآيات 1 فقد ذكرا في الاستدلال على أن الذبيح: إسماعيل؛ ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أنا ابن الذبيحين"يعني جده الأعلى: إسماعيل، وأباه: عبد الله بن عبد المطلب.
وهذا الحديث لا يثبت عند المحدثين، قال الإمامان: الزيلعي، وابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف: لم نجده بهذا اللفظ، وقال الحافظ العراقي: إنه لم يقف عليه، ولا يعرف بهذا اللفظ، وأما حديث الأعرابي الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم طالبا العطاء: فقال فيما قال:"فعد علي مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه"، فهو حديث حسن، بل صححه الحاكم، وقد ورد من طرق عدة يقوي بعضها بعضا 2. انتهى انتهى. {الإسرائيليات والموضوعات صـ 331}
1 الصافات 101 - 107.
2 كشف الخفاء ومزيل الإلباس ج 1 ص 199.