فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379599 من 466147

وقال الطبري:

وَقَوْلُهُ: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَقَدْ سَبَقَ مِنَّا الْقَوْلُ لِرُسُلِنَا إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ: أَيْ مَضَى بِهَذَا مِنَّا الْقَضَاءُ وَالْحُكْمُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَهُوَ أَنَّهُمْ لَهُمُ النُّصْرَةُ وَالْغَلَبَةُ بِالْحُجَجِ.

وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَتَأَوَّلُ ذَلِكَ: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ بِالسَّعَادَةِ وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: «وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا عَلَى عِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ» فَجُعِلَتْ عَلَى مَكَانِ اللَّامِ، فَكَأَنَّ الْمَعْنَى: حَقَّتْ عَلَيْهِمْ وَلَهُمْ، كَمَا قِيلَ: عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ، وَفِي مُلْكِ سُلَيْمَانَ، إِذْ كَانَ مَعْنَى ذَلِكَ وَاحِدًا.

وَقَوْلُهُ: {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ}

يَقُولُ: وَإِنَّ حِزْبَنَا وَأَهْلُ وِلَايَتِنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ، يَقُولُ: لَهُمُ الظَّفَرُ وَالْفَلَاحُ عَلَى أَهْلِ الْكُفْرِ بِنَا وَالْخِلَافُ عَلَيْنَا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (174) }

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ} : فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ إِلَى حِينٍ

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي هَذَا الْحِينِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ إِلَى الْمَوْتِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: إِلَى يَوْمِ بَدْرٍ [وهو قول السُّدِّيِّ]

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ السُّدِّيُّ، أَشْبَهُ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ التَّنْزِيلِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَوَعَّدَهُمْ بِالْعَذَابِ الَّذِي كَانُوا يَسْتَعْجِلُونَهُ، فَقَالَ: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} ، وَأَمَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْرِضَ عَنْهُمْ إِلَى مَجِيءِ حِينِهِ فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَا مُحَمَّدُ إِلَى حِينِ مَجِيءِ عَذَابِنَا وَنُزُولِهِ بِهِمْ.

وَقَوْلُهُ: {وَأَبْصَرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} وَانْظُرْهُمْ فَسَوْفَ يَرَوْنَ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنْ عِقَابِنَا.

عَنْ قَتَادَةَ {وَأَبْصَرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} «حِينَ لَا يَنْفَعُهُمُ الْبَصَرُ»

وَقَوْلُهُ: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت