فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377599 من 466147

ثم قال مشيراً إلى ما هم فيه من النعيم: {إِنَّ هذا لَهُوَ الفوز العظيم} أي: إن هذا الأمر العظيم ، والنعيم المقيم ، والخلود الدائم الذي نحن فيه لهو الفوز العظيم الذي لا يقادر قدره ، ولا يمكن الإحاطة بوصفه ، وقوله: {لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العاملون} من تمام كلامه ، أي: لمثل هذا العطاء ، والفضل العظيم ، فليعمل العاملون ، فإن هذه هي التجارة الرابحة ، لا العمل للدنيا الزائلة ، فإنها صفقة خاسرة نعيمها منقطع ، وخيرها زائل ، وصاحبها عن قريب منها راحل.

وقيل: إن هذا من قول الله سبحانه ، وقيل: من قول الملائكة ، والأوّل أولى.

قرأ الجمهور {بميتين} ، وقرأ زيد بن عليّ"بمايتين"، وانتصاب {إلا موتتنا} على المصدرية ، والاستثناء مفرّغ ، ويجوز أن يكون الاستثناء منقطعاً.

أي: لكن الموتة الأولى التي كانت في الدنيا {أذلك خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزقوم} الإشارة بقوله ذلك: إلى ما ذكره من نعيم الجنة ، وهو: مبتدأ ، وخبره {خير} ، و {نزلاً} تمييز ، والنزل في اللغة: الرزق الذي يصلح أن ينزلوا معه ، ويقيموا فيه ، والخيرية بالنسبة إلى ما اختاره الكفار على غيره.

قال الزجاج: المعنى: أذلك خير في باب الإنزال التي يبقون بها نزلاً ، أم نزل أهل النار ، وهو قوله: {أَمْ شَجَرَةُ الزقوم} ، وهو ما يكره تناوله.

قال الواحدي: وهو شيء مرّ كريه يكره أهل النار على تناوله ، فهم يتزقمونه ، وهي على هذا مشتقة من التزقم ، وهو البلع على جهد لكراهتها ، ونتنها.

واختلف فيها هل هي من شجر الدنيا التي يعرفها العرب أم لا؟ على قولين: أحدهما: أنها معروفة من شجر الدنيا ، فقال قطرب: إنها شجرة مرّة تكون بتهامة من أخبث الشجر.

وقال غيره: بل هو كلّ نبات قاتل.

القول الثاني: أنها غير معروفة في شجر الدنيا.

قال قتادة: لما ذكر الله هذه الشجرة افتتن بها الظلمة ، فقالوا: كيف تكون في النار شجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت