سورة والصافات
* «بزينة الكواكب» من قوله تعالى: {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب}
والصافات / 6.
قرأ «شعبة» «بزينة» بالتنوين، و «الكواكب» بالنصب، على أن «الزينة» مصدر، و «الكواكب» مفعول به، كقوله تعالى: أو إطعام في يوم ذى مسغبة يتيما البلد / 1514. والفاعل محذوف، أى بأن زين الله الكواكب في كونها مضيئة حسنة في نفسها.
وقرأ «حفص، وحمزة» «بزينة» بالتنوين، و «الكواكب» بالخفض، على أن المراد بالزينة ما يتزين به، وهى مقطوعة عن الإضافة، و «الكواكب» عطف بيان فكأنه قال: إنا زينا السماء الدنيا بالكواكب، فالدنيا نعت للسماء، أى زينا السماء القريبة منكم بالكواكب.
وقرأ الباقون «بزينة» بحذف التنوين، و «الكواكب» بالخفض، على إضافة «زينة» إلى «الكواكب» وهى من إضافة المصدر إلى المفعول به، كقوله تعالى:
{لا يسأم الإنسان من دعاء الخير سورة فصلت / 49} .
* «لا يسّمّعون» من قوله تعالى: {لا يسمعون إلى الملأ الأعلى} والصافات / 8 قرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «لا يسّمّعون» بتشديد السين، والميم، على أن الأصل «يتسمعون» مضارع «تسمّع» الذى هو مطاوع «سمّع» مضعف العين، ثم أدغمت التاء في السين، لقربهما في المخرج
إذ «التاء» تخرج من طرف اللسان، وأصول الثنايا العليا، و «السين» تخرج من طرف اللسان، وأطراف الثنايا السفلى.
كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية:
الهمس، والاستفال، والانفتاح، والإصمات.
وحسن حمله على «تسمّع» لأن «التسمّع» قد يكون، ولا يكون معه إدراك سمع، وإذا نفى «التسمّع» عنهم، فقد نفى سمعهم من جهة «التسمّع» ومن غيره، فذلك أبلغ في نفى السمع عنهم.
وقرأ الباقون «لا يسمعون» بإسكان السين، وتخفيف الميم، على أنه مضارع «سمع» الثلاثي، والمعنى أنه نفى السمع عنهم، بدلالة قوله تعالى:
{إنهم عن السمع لمعزولون} سورة الشعراء / 212.
* «عجبت» من قوله تعالى: {بل عجبت ويسخرون} والصافات / 12.
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «عجبت» بتاء المتكلم وهى مضمومة، والمعنى: قل يا «محمد» بل عجبت أنا من إنكار المشركين للبعث مع قيام الأدلة على إمكانه.