فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376716 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: فِي التفسير الموضوعي للسورة كاملة)

قال الشيخ محمد الغزالي:

سورة الصافات

"والصافات صفا * فالزاجرات زجرا * فالتاليات ذكرا". هذا وصف لموكب الوحي وهو نازل على قلب خاتم الرسل يقوده جبريل الأمين وتحفه الملائكة الكرام .. وهو قسم لتوكيد الحقيقة الكبرى فِي هذا الوحي: وحدانية الله سبحانه. ومع أن جبريل هو المسئول عن الوحي، فإن ملائكة كثيرين تنزل معه تشريفا للرسالة وتنويها بخطرها"ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون". وهي إلى جانب ذلك تطرد الشياطين المتطفلة على أخبار الوحي ليبتعدوا عن مساره! ويبدأ الذكر من عند الرحمن تبارك اسمه كما جاء فِي الحديث"إذا قضى الله الأمر فِي السماء ضربت الملائكة بأجنحتها، خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان - أي يسمع لخفق أجنحتها صوت كصلصلة الحديد على الحجر!"حتى إذا فزغ عن قلوبهم"- ذهبت الرهبة -"قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير". ووصف الإله الواحد بأنه"رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق". أي مطالع الشمس، وهي تختلف زمانا ومكانا فِي فصول السنة الأربعة. وقد تضمن صدر السورة حقيقتين: الأولى التوحيد والأخرى البعث، وكلتاهما مرفوضة للمشركين"إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون * ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون"؟ وتكذيب الحقيقة لا يجدى، فالحق فارض نفسه حتما. وفى تقرير الجزاء الأخير يرسم القرآن صورتين من مشاهد القيامة، ويعجل بعرضهما فِي الدنيا لعل المنكرين يعتبرون"وقفوهم إنهم مسئولون * ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون * وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون * قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين * قالوا بل لم تكونوا مؤمنين"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت