فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375022 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) }

لما ذكر تعالى أهوال يوم القيامة، أعقب ذلك بحال السعداء والأشقياء.

والظاهر أنه إخبار لنا بما يكونون فيه إذا صاروا إلى ما أعد لهم من الثواب والعقاب.

وقيل: هو حكاية ما يقال في ذلك اليوم، وفي مثل هذه الحكاية زيادة تصوير للموعود له في النفوس، وترغيب إلى الحرص عليه وفيما يثمره؛ والظاهر أن الشغل هو النعيم الذي قد شغلهم عن كل ما يخطر بالبال.

وقال قريباً منه مجاهد، وبعضهم خص هذا الشغل بافتضاض الأبكار، قاله ابن عباس؛ وعنه أيضاً: سماع الأوتار.

وعن الحسن: شغلوا عن ما فيه أهل النار.

وعن الكلبي: عن أهاليهم من أهل النار، لا يذكرونهم لئلا يتنغصوا.

وعن ابن كيسان: الشغل: التزاور.

وقيل: ضيافة الله، وأفرد الشغل ملحوظاً فيه النعيم، وهو واحد من حيث هو نعيم.

وقرأ الحرميان، وأبو عمرو: بضم الشين وسكون الغين؛ وباقي السبعة بضمها؛ ومجاهد، وأبو السمال، وابن هبيرة فيما نقل ابن خالويه عنه: بفتحتين؛ ويزيد النحوي، وابن هبيرة، فيما نقل أبو الفضل الرازي: بفتح الشين وإسكان الغين.

وقرأ الجمهور: {فاكهون} ، بالألف؛ والحسن، وأبو جعفر، وقتادة، وأبو حيوة، ومجاهد، وشيبة، وأبو رجاء، ويحيى بن صبيح، ونافع في رواية: بغير ألف؛ وطلحة، والأعمش: فاكهين، بالألف وبالياء نصباً على الحال، وفي شغل هو الخبر.

فبالألف أصحاب فاكهة، كما يقال لابن وتامر وشاحم ولاحم، وبغير ألف معناه: فرحون طربون، مأخوذ من الفكاهة وهي المزحة، وقرئ: فكهين، بغير ألف وبالياء.

وقرئ: فكهون، بضم الكاف.

يقال: رجل فكه وفكه، نحو: يدس ويدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت