فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375356 من 466147

وقال ابن عاشور:

{أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى}

عطف هذا التقرير على الاحتجاجات المتقدمة على الإِنسان المعني من قوله تعالى: {أو لم ير الإنسانُ أنَّا خلقناهُ مِن نُطْفَةٍ} [يس: 77] ، وذلك أنه لما تبيّن الاستدلال بخلق أشياء على إمكان خَلق أمثالها ارتُقِي في هذه الآية إلى الاستدلال بخلق مخلوقات عظيمة على إمكان خلق مَا دونها.

وجيء في هذا الدليل بطريقة التقرير الذي دل عليه الاستفهام التقريري لأن هذا الدليل لوضوحه لا يسع المُقِرّ إلا الإِقرار به فإن البديهة قاضية بأن مَن خلق السماوات والأرض هو على خلق نَاس بعد الموت أقدر.

وإنما وجه التقرير إلى نفي المقرَّر بثبوته توسعة على المقرَّر إن أراد إنكاراً مع تحقق أنه لا يسعه الإِنكار فيكون إقراره بعد توجيه التقرير إليه على نفي المقصود، شاهداً على أنه لا يستطيع إلا أن يقرّ، وأمثال هذا الاستفهام التقريري كثيرة.

وقرأ الجمهور {بقادر} بالباء الموحدة وبألف بعد القاف وجرّ الاسم بالباء المزيدة في النفي لتأكيده.

وقرأه رويس عن يعقوب بتحتية بصيغة المضارع {يَقدر} .

ولكون ذلك كذلك عقب التقرير بجواب عن المقرر بكلمة {بلى} التي هي لنقض النفي، أي بلى هو قادر على أن يخلق مثلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت