وقال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
المتشابهات:
قوله تعالى: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} ، وبعده: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ} لأَنَّ الأَوّل حكاية كلام الكافرين، وهم ينكرون البعث، والثاني قول أَحد القرينين لصاحبه عند وقوع الحساب والجزاءِ، وحصوله فيه: كان لي قرين ينكر الجزاءَ وما نحن فيه فهل أَنتم تطلعوننى عليه، فاطَّلع فرآه فِي سواءِ الجحيم.
قالَ: تالله فيه فهل أَنتم تطلعوننى عليه، فاطَّلع فرآه فِي سواءِ الجحيم.
قالَ: تالله إِن كدت لَتُرْدِين.
قيل: كانا أَخوين، وقيل: كانا شريكين، وقيل: هما بطورس الكافر، ويهوذا المسلم.
وقيل: القرين هوإِبليس.
قوله: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ} وبعده {فَأَقْبَلَ} بالفاءِ.
وكذلك فِي {ن وَالْقَلَمِ} لأَنَّ الأَوّل لعطف جملة على جملة فحسب، والثاني لعطف جملة على جملة بينهما مناسبة والتئام؛ لأَنه حَكَى أَحوال أَهل الجنة ومذاكرتهم فيها ما كان يجرى فِي الدنيا بينهم وبين أَصدقائهم، وهو قوله: {وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ * كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ * فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ} أَى يتذاكرون، وكذلك فِي {ن وَالْقَلَمِ} هو من كلام أَصحاب الجنَّة بصنعاءَ، لمَّا رأَوْها كالصَّريم ندموا على ما كان منهم، وجعلوا يقولون: {سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِيْنَ} ، بعد أَن ذكَّرهم التسبيحَ أَوسطُهم، ثم قال: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاَوَمُوْنَ} أَى على تركهم الاستثناءَ ومخافتتهم أَن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين.