فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375310 من 466147

وقال القرطبي:

ثم قال تعالى محتجاً {أَوَلَيْسَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض بِقَادِرٍ على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم} أي أمثال المنكرين للبعث.

وقرأ سلاّم أبو المنذر ويعقوب الحضرمي:"يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ"على أنه فِعْل.

{بلى} أي إن خلق السماوات والأرض أعظم من خلقهم؛ فالذي خلق السماوات والأرض يقدر على أن يبعثهم.

{وَهُوَ الخلاق العليم} وقرأ الحسن باختلاف عنه"الْخَالِقُ".

قوله تعالى: {إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} قرأ الكسائي"فَيَكُونَ"بالنصب عطفاً على"يقول"أي إذا أراد خلق شيءٍ لا يحتاج إلى تعب ومعالجة.

وقد مضى هذا في غير موضع.

{فَسُبْحَانَ الذي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ} نزّه نفسه تعالى عن العجز والشرك.

وملَكوتُ وَمَلَكُوتَي في كلام العرب بمعنى ملك.

والعرب تقول: جَبَرُوتَي خيرٌ مِن رَحَمُوتَي.

وقال سعيد عن قتادة:"مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ"مفاتح كل شيء.

وقرأ طلحة بن مصرِّف وإبراهيم التيمي والأعمش،"مَلَكَةُ"، وهو بمعنى ملكوت إلا أنه خلاف المصحف.

{وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} أي تردّون وتصيرون بعد مماتكم.

وقراءة العامة بالتاء على الخطاب.

وقرأ السُّلَميّ وزِرّ بن حُبيش وأصحاب عبد الله"يَرْجعُونَ"بالياء على الخبر. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت