فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374482 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

ثم قال (تعالى) : {وَمَآ أَنزَلْنَا على قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السمآء}

أي: من رسالة ولا نبي بعد قتله، قاله قتادة ومجاهد.

وعن ابن مسعود: أن المعنى: أن الله غضب لقتله غضبه فعجل لهم النقمة بما استحلوا منه فلم يبعث إليهم جنوداً من السماء بعد قتله، وما كانت إلا صيحة واحدة فلم يبقَ منهم باقية قال قتادة: فلا والله ما عاتب الله قومه بعد قتله حتى

أهلكم. وقوله: {وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ} ظاهر الكلام أن"ما"نافية.

وقال بعض النظر:"ما: اسم في موضع خفض على"جند"على اللفظ، أو في موضع نصب عطف على موضع جند لأن"من"زائدة. وتقديره: وما أنزلنا على قومه من جند من السماء، وما كنا منزلين على الأمم الكافرة من نحو الحجارة والغرق والمسخ والريح وغير ذلك، إنما أخذتهم صيحة فهلكوا."

وقوله: {إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً} أي: ما كانت عقوبتهم على قتله إلا صيحة واحدة.

وقيل: التقدير: وما كانت هلكتهم إلا صيحة.

وقرأ أبو جعفر: برفع الصيحة الواحدة، على أنه اسم كان، والتقدير: أن

كانت عليهم إلا صيحة واحدة.

وقيل: التقدير: إن وقعت إلا صيحة.

ومنعه أبو حاتم لأجل التأنيث الذي في الفعل، وقال: لا يجوز: ما جاءتني إلا جاريتاك وإنما يقال: ما جاءني (لأن التقدير ما جاءني) أحد. وهذا الذي منع جائز على أن يكون التقدير: ما جاءتني امرأة إلا جاريتاك.

وقول أبي حاتم أولى لأنه نفي عام فلا يضمر إلا أحد.

وفي حرف ابن مسعود:"إِنْ كَانَتْ إِلاَّ زَقْيَةَ واحدة"بالرفع. (وزقية) في موضع صيحة.

والمعروف في اللغة: زقا يزقو زقوة: إذا صاح، ويُقْرَأُ به لأنه مخالف لخط

المصحف.

وقوله: {فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ} أي: هالكون وساكتون بمنزلة الرماد الخامد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت