فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374113 من 466147

وقال القونوي وابن التمجيد في الآيات السابقة:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ(37)

قوله: (وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ) ويجري فيه ما ذكر في قوله:(وآية لهم

الْأَرْض)الآية. فتذكر كما نبه عليه الْمُصَنّف.

قوله: (نزيله ونكشفه عن مكانه) وبيان ذلك أن الظلمة وهي عدم النور هي الأصل؛ إذ

الأعدام متقدمة عَلَى الملكات فالنور طار عليها يسترها بضوئه فإذا غربت الشمس فقد أزيل

النهار من الليل لكونه سائر الليل فكف عنه كما يكشف عن الشيء الشيء السائر له وعن

هذا قال الْمُصَنّف نزيله معنى منسلخ.

قوله ونكشفه أي النهار عن مكانه أي عن محل الليل.

قوله: نزيله. إشَارَة إلَى أن السلخ لا بمعنى الإخراج نحو سلخت الشاة عن الإهاب أي

أخرجت الشاة عن الإهاب فالشاة مسلوخة مخرجة عن الإهاب السائر لها بل بمعنى النزع

واختاره ولم يجعل السلخ بمعنى الإخراج لأنه لا ريب في أن الشيء إنما يكون آية دالة

على كمال القدرة وعلى صحة البعث إذا اشتمل عَلَى نوع غرابة وتعجب بحَيْثُ يفتقر

وجوده إلَى مزيد قدرة فاعله وذلك إنما هُوَ مفاجأة الظلام زوال ضوء النهار لما بين الظلام

والضوء منافرة تامة فإزالة الضوء وإحداث الظلمة عقيبه تدل عَلَى قدرة تامة، وفيه غرابة

رشيقة، وأما الإشكال بأنه إذا جعل السلخ بمعنى النزع لا يستقيم أن يقال نزع ضوء الشمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت