فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374141 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها)

تفسير الفقرة الثانية

(وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها) أي وعلامة تدل على أن الله يبعث الموتى إحياء الأرض اليابسة، أو ودلالة لهم على وجود الصانع وقدرته التامة وإحيائه الموتى إحياء الأرض الهامدة، التي لا شيء فيها من النبات وَأَخْرَجْنا مِنْها من الأرض حَبًّا فَمِنْهُ أي من الحب يَأْكُلُونَ أي جعلناه رزقا لهم ولأنعامهم وقد قدم الجار والمجرور (فمنه) ليدل على أن جنس الحب هو الشيء الذي يتعلّق به معظم العيش، ويقوم بالأرزاق منه صلاح الإنس، وإذا قلّ جاء القحط، ووقع الضرّ، وإذا فقد حضر الهلاك ونزل البلاء

وَجَعَلْنا فِيها أي في الأرض جَنَّاتٍ أي بساتين مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ لمّا امتنّ على خلقه بإيجاد الزروع لهم، عطف بذكر الثّمار وتنوّعها، وأصنافها بذكر أهمّها وَفَجَّرْنا فِيها

مِنَ الْعُيُونِ

أي وجعلنا في الأرض أنهارا سارحة، وآبارا ثابتة

لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ أي ليأكلوا من ثمر الله، أو ليأكلوا من ثمر ما مرّ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ قال ابن كثير: (أي وما ذاك كله إلا من رحمة الله تعالى بهم لا بسعيهم ولا كدّهم، ولا بحولهم وقوتهم) . وعلى هذا فإن ابن كثير يعتبر أنّ (ما) في الآية نافية، ورجّح غيره أن (ما) اسم موصول والتقدير ليأكلوا من ثمره ومن الذي عملته أيديهم من الغرس والسّقي والتلقيح، وغير ذلك من الأعمال، ليبلغ الثمر منتهاه، يعني أن الثمر في نفسه فعل الله وخلقه، وفيه آثار من كدّ بني آدم أَفَلا يَشْكُرُونَ الله على نعمه باتّباع رسله

سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها أي الأصناف كلها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ أي من زروع وثمار ونبات وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ أي الأولاد ذكورا وإناثا وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ أي ومن أزواج لم يطلعهم الله عليها، ولا توصّلوا إلى معرفتها. وبهذا انتهت الفقرة الثانية من المجموعة.

نقل: [كلام صاحب الظلال بمناسبة آية سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها .. ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت