فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374142 من 466147

(بمناسبة قوله تعالى: سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ قال صاحب الظلال:

(وهذه التسبيحة تنطلق في أوانها وفي موضعها؛ وترتسم معها حقيقة ضخمة من حقائق هذا الوجود. حقيقة وحدة الخلق .. وحدة القاعدة والتكوين .. فقد خلق الله الأحياء أزواجا. النبات فيها كالإنسان. ومثل ذلك غيرهما .. مِمَّا لا يَعْلَمُونَ.

وإن هذه الوحدة لتشي بوحدة اليد المبدعة. التي توجد قاعدة التكوين مع اختلاف

الأشكال والأحجام والأنواع والأجناس، والخصائص والسمات، في هذه الأحياء التي لا يعلم علمها إلا الله .. ومن يدري فربما كانت هذه قاعدة الكون كله حتى الجماد! وقد أصبح معلوما أن الذرة - أصغر ما عرف من قبل من أجزاء المادة - مؤلفة من زوجين مختلفين من الإشعاع الكهربي، سالب وموجب يتزاوجان ويتحدان! كذلك شوهدت ألوف من الثنائيات النجمية. تتألف من نجمين مرتبطين يشد بعضهما بعضا، ويدوران في مدار واحد كأنما يوقعان على نغمة رتيبة!).

كلمة في السياق: [حول مضمون الفقرة الثانية وسياقها]

(يلاحظ أنه في آخر سياق الآيات قال تعالى: أَفَلا يَشْكُرُونَ سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وهذا يشير إلى أن الآية التي ذكرت في ابتداء الفقرة إنّما ذكرت لاستخراج الشكر وتنزيه الله، وهذا فحوى كل رسالة ابتعث الله عزّ وجل بها رسله.

فالفقرات الثلاث التي تعرض لنا آيات ثلاثا كبارا تعرّفنا على الله عزّ وجل، وعلى ضرورة شكره، ثم إن عرض هذه الآيات في سياق هذه السورة يشير إلى أن الله عزّ وجل الذي فعل هذا كله للإنسان لم يفعله سدى، ولن يترك عباده سدى، ومن ثمّ أرسل الرسل الذين تحدّث عنهم في المقطع الأول من السّورة.

تفسير الفقرة الثالثة

وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ أي نخرج منه النهار إخراجا لا يبقى معه شيء من ضوء النهار، أو ننزع عنه الضوء نزع القميص الأبيض فيعرى، أو نصرفه منه فيذهب فيقبل الليل فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ أي داخلون في الظلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت