قال - رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة يس
مكية
قوله تعالى (ذكره) : {يس * والقرآن الحكيم} إلى قوله: {فَهُم مُّقْمَحُونَ} .
قال ابن أبي ليلى: لكل شيء قلب وقلب القرآن يس، من قرأها نهاراً كُفِي همه، ومن قرأها ليلاً كُفِي ذنبه.
وقال شهر بن حوشب: يقرأ أهل الجنة وطه ويس فقط.
روى عن عقبة بن عامر أنه كان يحدث: (أن) النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ قَرَأَ يَس فَكَانَّما قَرَأَ القُرْآنَ عَشْرَ مَرَّاتٍ"من رواية ابن وهب.
قرأ عيسى بن عمر:"يَاسِينَ"بفتح النون، جعله مبنياً على الفتح، ويجوز أ ن يكون فتح لالتقاء السكانين، وأراد به الوصل واختار الفتح، كما قالوا: كيف وأين.
وأجاز سيبويه أن يكون مفعولاً به على معنى: اقرأ ياسين، أو: اذكر ياسين. لكنه لم ينصرف لأنه اسم للسورة، فهو اسم أعجمي عنده كهابيل.
وذكر الفراء: كسر النون لالتقاء الساكنين كما قالوا: جَيْرٍ لا أَفْعَل.
قال ابن عباس:"يس"قسم أقسم الله به وهو من أسمائه تعالى ذكره.
وعنه أيضاً:"يس"يا إنسان يريد محمداً صلى الله عليه وسلم.
وروى عكرمة عنه:"يس": يا إنسان بالحبشية.
وقال مجاهد:"يس"مفتاح كلام افتتح الله جل ذكره به كلامه.
وقال قتادة: (كل هجاء) في القرآن فهو اسم من أسماء القرآن.
وقال الزجاج: جاء في التفسير"يس"معناه: يا إنسان، وجاء (يا) رجل، وجاء: يا محمد.
وقوله: {والقرآن الحكيم} قسم، والحكيم: المحكم آياته.
{إِنَّكَ لَمِنَ المرسلين} جواب القسم، (أي) لمن المرسلين بوحي الله إلى عباده.
{على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} أي: على طريق لا اعوجاج فيه، وهو الإسلام، قاله قتادة.
وقيل: على طريق الأنبياء قبلك.
والوقف على {يس} جائز إذا جعلته اسماً للسورة، أو تنبيهاً.
ولا يحسن الوقف على {المرسلين} لأن ما بعده متعلق به.
و (قد) أجازه أبو حاتم. وهو غلط.