فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373372 من 466147

ثم قال (تعالى) : {تَنزِيلَ العزيز الرحيم} من رفعه جعله خبراً ثانياً لإنَّ . ويجوز رفعه على إضمار مبتدأ ، أي: هذا القرآن تنزيل المنيع بسلطانه وقدرته ، الشديد في انقامه ممن كفر به الرحيم بخلقه.

ومن نصب"تنزيل"فعلى المصدر ، أي: نزله تنزيلاً .

ولا يحسن الوقف على"الرحيم"، لأن اللام بعده متعلقة بما قبله ، أي نزله تنزيلاً لتنذر.

ويجوز أن يتعلق بالمرسلين ، أي: إنك لمن المرسلين لتنذر.

(والمعنى لتنذر) يا محمد قوماً لم يُنْذَر آباؤُهم من قبلهم ، قاله قتادة فما جحد.

وقال عكرمة: قد أُنْذِرَ آباؤهم . فتكون"ما"والفعل مصدراً [أي إنذاراً مثل إنذار آبائهم . ويجوز أن تكون"ما"بمعنى الذي على هذا القول] ، أي لتنذر قوماً الذي أُنْذِرَ آباؤهم ، أي: الذي أُنْذِرُوا.

{فَهُمْ غَافِلُونَ} أي: غافلون عن دين الله وما لله صانع بهم إن ماتوا

على كفرهم به.

وهذا يدل على أن (ما) نافية ، لأنهم لو كان آباؤهم أنذِروا لم يكونوا غافلين . ويدل على ذلك أيضاً قوله (تعالى) : {وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ} [سبأ: 44] .

ثم قال: {لَقَدْ حَقَّ القول على أَكْثَرِهِمْ} أي: وجب عليهم في أم الكتاب أنهم لا يؤمنون.

وقيل: معناه: وجب (عليهم العذاب) ، كما قال: {ولكن حَقَّتْ كَلِمَةُ العذاب عَلَى الكافرين} [الزمر: 71] .

وهذا إثبات للقدر ، وأن الأمر كله قدره الله وفرغ منه ، فحق وقوعه على ما قدره وعلمه.

وكذلك: {وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً} [يس: 9] الآية . كله يدل على أن القدر قد سبق في علم الله ، يضل من يشاء فَيَخْذِلُهُ ، ويهدي من يشاء فيوفقه .

ثم قال تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا في أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِىَ إِلَى الأذقان} قال الضحاك: منعناهم من النفقة في سبيل الله (كما) قال: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ} [الإسراء: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت