فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373794 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

28 - {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ} يعني: الملائكة. قاله مقاتل.

وقال ابن مسعود: أي ما كابدناهم بالجوع، أي: الأمر أيسر علينا من ذلك.

وقال الكلبي: لم يبعث إليهم الملائكة.

وقال الضحاك: ما استغثنا بأهل السماء عليهم.

وقال أبو إسحاق: لم ننتصر للذين قتلوه بجند.

هذا الذي ذكرنا قول جميع أهل العلم والتفسير.

وقال مجاهد: أي لم نبعث إليهم رسالة بعده من السماء ولا أتاهم نبي. والقول ما عليه الناس. وقوله: {وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ} على قوله: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ} ، والباقون: جعلوا هذا توكيدًا لأول الكلام.

وأنكر صاحب النظم القولين جميعًا فقال: لا يجوز أن يكون المعنى لم ينزل على أحد جندا؛ لأنه أنزل الجند على أهل بدر وحنين، ولا يجوز أن يكون مكررًا على ما قبله؛ لأنه لا يكون نظمًا حسيا، وفيه أيضًا حمل الكلام على التكرير ولكن (ما) هاهنا اسم، والمعنى: لم ينزل عليهم حتى أهلكناهم جندًا من السماء {وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ} ولا ما كنا ننزله على من قبلهم من الأمم، إذ أهلكناهم بمثل الماء للغرق والصاعقة والريح، وهذا في النظم كقوله: {قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا} ولا على الذي فطرنا. وعلى ما ذكر صاحب النظم ما يكون معطوفًا على قوله: من جندٍ، أي: لم ينزل عليهم [جندًا] ولا ريحًا ولا صاعقة ولا ماء، ثم بين أيش كانت عقوبتهم فقال:

29 - {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ} قال ابن عباس ومقاتل والكلبي: كانت صيحة من جبريل، أخذ بعضادتي باب المدينة ثم صاح بهم صيحة فإذا هم ميتون لا يسمع لهم صوت، مثل النار إذا أطفأت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت