قوله تعالى: {وَآيَةٌ لَّهُمُ الليل نَسْلَخُ مِنْهُ النهار}
أي وعلامة دالة على توحيد الله وقدرته ووجوب إلاهِيَّته.
والسلخ: الكشط والنزع؛ يقال: سلخه الله من دينه، ثم تستعمل بمعنى الإخراج.
وقد جعل ذهاب الضوء ومجيء الظلمة كالسلخ من الشيء وظهور المسلوخ فهي استعارة.
و {مُّظْلِمُونَ} داخلون في الظلام؛ يقال: أظلمنا أي دخلنا في ظلام الليل، وأظهرنا دخلنا في وقت الظهر، وكذلك أصبحنا وأضحينا وأمسينا.
وقيل:"مِنه"بمعنى عنه، والمعنى نسلخ عنه ضياء النهار.
"فَإذَا هُمْ مُظْلِمُونَ"أي في ظلمة؛ لأن ضوء النهار يتداخل في الهواء فيضيء؛ فإذا خرج منه أظلم.
قوله تعالى: {والشمس تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا} يجوز أن يكون تقديره وآية لهم الشمس.
ويجوز أن يكون"الشمس"مرفوعاً بإضمار فعل يفسره الثاني.
ويجوز أن يكون مرفوعاً بالابتداء {تَجْرِي} في موضع الخبر أي جارية.
وفي صحيح مسلم"عن أبي ذرّ قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله عز وجل: {والشمس تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا} قال"مستقرّها تحت العرش"."