فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373888 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَآيَةٌ لَّهُمُ الليل نَسْلَخُ مِنْهُ النهار}

أي وعلامة دالة على توحيد الله وقدرته ووجوب إلاهِيَّته.

والسلخ: الكشط والنزع؛ يقال: سلخه الله من دينه، ثم تستعمل بمعنى الإخراج.

وقد جعل ذهاب الضوء ومجيء الظلمة كالسلخ من الشيء وظهور المسلوخ فهي استعارة.

و {مُّظْلِمُونَ} داخلون في الظلام؛ يقال: أظلمنا أي دخلنا في ظلام الليل، وأظهرنا دخلنا في وقت الظهر، وكذلك أصبحنا وأضحينا وأمسينا.

وقيل:"مِنه"بمعنى عنه، والمعنى نسلخ عنه ضياء النهار.

"فَإذَا هُمْ مُظْلِمُونَ"أي في ظلمة؛ لأن ضوء النهار يتداخل في الهواء فيضيء؛ فإذا خرج منه أظلم.

قوله تعالى: {والشمس تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا} يجوز أن يكون تقديره وآية لهم الشمس.

ويجوز أن يكون"الشمس"مرفوعاً بإضمار فعل يفسره الثاني.

ويجوز أن يكون مرفوعاً بالابتداء {تَجْرِي} في موضع الخبر أي جارية.

وفي صحيح مسلم"عن أبي ذرّ قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله عز وجل: {والشمس تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا} قال"مستقرّها تحت العرش"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت