سورة يس
قد تكلمنا في البقرة على حروف الهجاء وقيل: في يس إنه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: معناه يا إنسان.
{تَنزِيلَ} بالرفع خبر ابتداء مضمر وبالنصب مصدر أو مفعول بفعل مضمر {لِتُنذِرَ قَوْماً} هم قريش ويحتمل أن يدخل معهم سائر العرب وسائر الأمم {مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ} ما نافية والمعنى: لم يرسل إليهم ولا لآبائهم رسول ينذرهم، وقيل: المعنى: لتنذر قوماً مثل ما أنذر آباؤهم، فما على هذا موصولة بمعنى الذي، أو مصدرية والأول أرجح لقوله {فَهُمْ غَافِلُونَ} يعني أن غفلتهم بسبب عدم إنذارهم، وتكون بمعنى قولهم: ما أتاهم من نذير من قبلك ولا يعارض هذا بعث الأنبياء المتقدمين، فإن هؤلاء القوم لم يدركوهم ولا آبائهم الأقربون {لَقَدْ حَقَّ القول} أي سبق القضاء.