وقال تاج الدين اليماني:
سورة يس
فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ الأذقان جمع ذقن وهو مجتمع اللحيين، والأقماح: رفع الرأس وغض البصر يقال: أقمحه الغلّ إذا ترك رأسه مرفوعا من ضيقه.
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ: اضرب هاهنا بمعنى بيّن وصف.
فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ أي: قوينا، يقال المطر يعزز الأرض: إذا لبدها وشددها وتعزز لحم الناقة، وقرئ بالتخفيف من: عزه يعزه إذا غلبه، أي: فغلبنا وقهرنا بثالث وهو شمعون.
إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ: أي تشاء منا بكم، وعادة الجهال أن يتيمنوا بما يميلون إليه ويتشاءموا بما تنفر طباعهم عنه وذلك أنهم كرهوا دينهم ونفروا عنه.
قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ: وقرئ طيركم، أي: سبب شؤمكم معكم.
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى: هو حبيب بن إسرائيل النجار؛ وكان ينحت الأصنام وهو ممن آمن برسول الله صلّى الله عليه وسلم كما آمن به تبّع الأكبر وورقة بن نوفل.
نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ: سلخت جلد الشاة أسلخ وأسلخ سلخا: إذا أظهرته عن اللحم وسلخت المرأة: إذا نزعت درعها، استعير لإزالة الضوء وكشفه.
كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ العرجون: أصل العذق الذي يعوجّ ويبقى على أصل النخلة يابسا، والغرض من تشبيه الهلال به اصفراره ودقته وانحناؤه، والغرض تشبيه الهيئة بالهيئة ووزنه فعلول عند الأكثر وعند الفراء فعلون اشتقه من الانعراج.
والقديم: المحول، وقيل: أقل مدة الموصوف بالقدم الحول. فعلى هذا لو قال كل عبد لي قديم فهو حر عتق من مضى عليه حول.
فَلا صَرِيخَ لَهُمْ الصريخ: صوت المستصرخ، والصريخ: الصارخ أيضا.
وَهُمْ يَخِصِّمُونَ يقال: خصمت فلانا فخصمته أخصمه بالكسر ولا يقال بالضم وهو شاذ في الاستعمال، وقرئ يخصمون أراد: يختصمون، والخصم بكسر
الصاد الشديد الخصومة والخصم بالضم.
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ الصور: القرن، قال الكلبي: ما أدري ما الصور، وقال غيره: هو جمع صورة مثل: بسرة وبسر أي: ينفخ في صور الموتى الأرواح، والصور لغة فيها.
مِنَ الْأَجْداثِ: جمع جدث وهو القبر، وقرئ بالفاء؛ لأن العرب تبدل الفاء ثاء والثاء فاء فقالوا: ثوم وفوم.
يَنْسِلُونَ يعدون أي: يخرج بعضهم إثر بعض. من نسل الثوب، قرئ بضم السين وكسرها.
وَامْتازُوا الْيَوْمَ يقال: مازه وانماز وامتاز أي: اعتزلوا عن كل خير.
جِبِلًّا كَثِيراً: قرئ بضمتين، وضمة وسكون، وضمتين وتشديدة، وكسرتين، وكسرة وسكون وكسرتين وتشديدة. وهذه لغات في معنى الخلق.
مُضِيًّا: قرأ بالحركات الثلاث.
رَكُوبُهُمْ: وركوبهم كالحلوب والحلوبة، وقيل: الركوبة جمع. وقرئ ركوبهم أي: ذو ركوبهم.
وَهِيَ رَمِيمٌ: اسم لما بلي من العظام غير صفة كالرّمة والرّفات.
مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً: من أمثالهم:"في كل شجر نار"واستمجد المرخ والعفار يقطع الرجل منهما غصنين مثل: السواكين وهما خضراوان يقطر منهما الماء فيسحق المرخ وهو ذكر على العفار وهو أنثى فتنقدح النار، وعن العرب"كل شجرة فيها نار إلا العنّاب"ولذلك تتخذ منه مدقّات القصارين. انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...