فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371439 من 466147

وقال الخازن:

قوله تعالى {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله}

يعني إلى فضله وإحسانه والفقير المحتاج إلى من سواه والخلق كلهم محتاجون إلى الله فهم الفقراء {والله هو الغني} عن خلقه لا يحتاج إليهم {الحميد} يعني المحمود في إحسانه إليهم المستحق بإنعامه عليهم أن يحمدوه {إن يشأ يذهبكم} لاتخاذكم أنداداً وكفركم بآياته {ويأت بخلق جديد} يعني يخلق بعدكم من يعبده ولا يشرك به شيئاً {وما ذلك على الله بعزيز} أي يمتنع {ولا تز وازرة وزر أخرى} يعني أن كل نفس يوم القيامة لا تحمل إلا وزرها الي اقترفته لا تؤاخذ بذنب غيرها فان قلت كيف الجمع بين هذه الآية وبين قوله وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم.

قلت هذه الآية في الضالين وتلك في المضلين أنهم يحملون أثقال من أضلوه من الناس مع أثقال أنفسهم وذلك كله من كسبهم {وإن تدع مثقلة إلى حملها} معناه وإن تدع نفس مثقلة بذنوبها إلى حمل ذنوب غيرها {ولا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى} يعني ولو كان المدعو ذا قرابة كالأب والأم والابن والأخ قال ابن عباس يعلق الأب والأم بالابن فيقول يا بني احمل عني بعض ذنوبي فيقول لا أستطيع حسبي ما علي {إنما تنذر الذي يخشون ربهم بالغيب} يعني يخافون ربهم {بالغيب} يعني لم يروه والمعنى وإنما ينفع إنذارك الذين يخشون ربهم بالغيب {وأقاموا الصلاة ومن تزكى} يعني أصلح وعمل خيراً {فانما يتزكى لنفسه} يعني لها ثوابه {وإلى الله المصير وما يستوي الأعمى والبصير} يعني الجاهل والعالم وقيل الأعمى عن الهدى وهو الشرك والبصير بالهدى وهو المؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت