فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369864 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً)

تفسير المجموعتين الثانية والثالثة

(وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً)

قال النسفي: إنما قيل (فتثير) لتحكي الحال التي تقع فيها إثارة الرياح السحاب، وتستحضر تلك الصورة الدالّة على القدرة الربانية فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ أي بالمطر الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها أي بعد يبسها. قال النسفي:(ولما كان سوق السحاب إلى البلد الميت، وإحياء الأرض بالمطر بعد

موتها من الدلائل على القدرة الباهرة قيل: فسقناه وأحييناه، معدولا بهما عن لفظ الغيبة، إلى ما هو أدخل في الاختصاص وأدلّه عليه)كَذلِكَ النُّشُورُ أي مثل إحياء الموات نشور الأموات. قال ابن كثير: (كذلك الأجساد إذا أراد الله تعالى بعثها ونشورها، أنزل من تحت العرش مطرا يعمّ الأرض جميعا، وتنبت الأجساد في قبورها، كما تنبت الحبة في الأرض، ولهذا جاء في الصحيح «كل ابن آدم يبلى إلا عجب الذنب، منه خلق، ومنه يركب» .

كلمة في السياق:

هذه الآية جسر بين ما قبلها وما بعدها، فهي تدلل على اليوم الآخر الذي قال الله عزّ وجل عنه إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ بين يدي الكلام عن إرادة العزة التي هي إحدى مزالق الشيطان وإحدى مظاهر الدنيا، ومن ثمّ اقتضى ذلك أن يسبقها الكلام عن حتمية مجيء اليوم الآخر، لأنّه وحده العلاج من أن تقع النفس فريسة غرر الدنيا، والشيطان، بسبب طلبها العزة. فالكلام عن العزة في هذا السياق كلام عن واحد مما يغري به الشيطان الإنسان، وعن مظهر من مظاهر الدنيا التي تصرف عن الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت