فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369831 من 466147

وقال القاسمي:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

أي: مبتدئها ومبدعها من غير سبق مثل ومادة: {جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} أي: ذوي أجنحة متعددة متفاوتة في العدد، حسب تفاوت ما لهم من المراتب، ينزلون بها، ويعرجون، أو يسرعون بها. وفي الصحيح: ( أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم رأى جبريل عليه السلام ليلة أسري به، وله ستمائة جناح ) . ولهذا قال سبحانه: {يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء} أي: يزيد في خلق الأجنحة وغيره ما يشاء، مما تقتضيه حكمته: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ} أي: نعمة سماوية كانت أو أرضية: {فَلَا مُمْسِكَ لَهَا} أي: لا أحد يقدر على إمساكها: {وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ} أي: من بعد إمساكه: {وَهُوَ الْعَزِيزُ} الغالب على كل ما يشاء: {الْحَكِيمُ} أي: في أمره وصنعه.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} أي: لتستدلوا بها على وحدته في ألوهيته؛ لأنه المنفرد بإرسالها وحده، ولا يصح لمن انفرد بالإنعام أن يشرك معه غيره؛ لأنه كفران له موجب لغضبه. وهذا ما أشار له بقوله تعالى: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ} أي: المطر والنبات: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} أي: تصرفون عن التوحيد الواجب - لأنه مقتضى شكر النعم - إلى الشرك والكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت