فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369590 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي الاستواء)

وقد ورد فِي النَّص على ستَّة أَوجه:

الأَوّل: بمعنى القَصْد إِلى الشيء: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ} أَى قصد إِلى خَلْقها.

الثاني: بمعنى التمكُّن والاستقرار: {وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ} أَى استقرّت.

الثالث: بمعنى الرّكوب، والاستعلاء: {ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ} أَى ركِبتم واستعليتم.

الرّابع: بمعنى الشدّة والقوّة: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى} أَى قوى واشتدّ.

الخامس: بمعنى المعارضة والمقابلة: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ} {وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} أَى يقابل هذا ذاك.

السّادس: بمعنى القهر والقدرة: {اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} {الرَّحْمَانُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} أَى أَقبل على أَمره، واستولى على مِلكه، وقدر عليه بالقهر والغلبة.

وهو أَعظم المخلوقات، وأَكبر الموجودات.

فإِذا قهره وقدر عليه، فكيف ما دونه لديه.

قال أَبو القاسم الأَصبهاني: استوى يقال على وجهين.

أَحدهما يُسند إِلى فاعلَين فصاعداً، نحو استوى زيد وعمرو فِي كذا، أَى تساويَا.

الثاني: أَن يقال لاعتدال الشيء فِي ذاته، نحو قوله تعالى {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى} ، ومتى عدّى بعلى اقتضى معنى الاستيلاء، نحو {الرَّحْمَانُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} .

وقيل معناه: استوى له ما فِي السّماوات، وما فِي الأَرض بتسويته تعالى إيّاه؛ كقوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ فَسَوَّاهُنَّ} .

وقيل: معناه استوى كلّ شيءٍ فِي النسبة إِليه، فلا شئَ أَقربُ إِليه من شيءٍ؛ إِذ كان تعالى ليس كالأَجسام الحالَّة فِي مكان دون مكان.

وإِذا عُدّى بإِلى اقتضى معنى الانتهاءِ إِليها إِمّا بالذَّات، أَو بالتَّدبير.

والله أَعلم. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 2 صـ 106 - 107}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت