12 -قوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ}
يعني العذب والمالح. ثم ذكر ذلك فقال {هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ} أي: جائز في الخلق. وهذه القطعة مر تفسيرها في سورة الفرقان.
وقوله: {وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ} إلى آخر الآية تفسيره قد سبق في سورة النحل.
وقوله هنا: {وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} يعني: من المالح دون العذب.
13 -وقوله تعالى: {مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} قال أبو عبيدة: هو الفوقة التي النواة فيها.
وقال ابن السكيت: هو القشرة الرقيقة التي على النواة.
قال الزجاج: هو لفافة النواة.
وقال مقاتل: يعني قشرة النواة الأبيض. وهو السحاة التي تكون على النوى.
وقال الحسن: قشر النوى.
وقال مجاهد: لفافة النواة، وهذا قول الجميع.
وروي عن ابن عباس أنه شق النواة، وهو اختيار المبرد.
14 -وقوله: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} قال مقاتل: يتبرأون من عبادتكم إياها.
وقال الزجاج: يقولون ما كنتم إيانا تعبدون، والمعنى: بإشراككم إياها مع الله في العبادة، يقولون: ما أمرناكم بعبادتنا.
{وَلَا يُنَبِّئُكَ} يا محمد، {مِثْلُ خَبِيرٍ} قال ابن عباس ومقاتل: يعني نفسه عز وجل، يقول: فلا أحد أخبر منه بخلقه، وبأن هذا الذي ذكر من أمر الأصنام هو كائن يوم القيامة.
وقال أبو إسحاق: لأن ما أنبأ الله - عز وجل - يكون فهو وحده يخبره ولا يشركه فيه أحد. هذا كلامه، والمعنى: لا ينبئك مثل خبير يعلم الأشياء ويخبرها، لأنه لا مثل له، فلا ينبئك مثله في علمه. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 18/ 411 - 413} .