فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367867 من 466147

وقال المظهري:

(قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ) المطر مِنَ السَّماواتِ وَالنبات من الْأَرْضِ استفهام تقرير أي حمل المخاطب على الإقرار بان الله يرزق لا غير وفيه تأكيد لقوله لا يملكون وهذه الجملة متصلة بقوله قل ادعوا قُلِ اللَّهُ فاعل لفعل محذوف أي يرزقكم الله إذ لا جواب سواه وفيه إشعار بانهم ان سكتوا وتوقفوا في الجواب مخافة الإلزام فهم مقرّون بقلوبهم ذلك وَإِنَّا أي الموحدين أَوْ إِيَّاكُمْ أي المشركين بالله لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (34) إذ التّوحيد نفى الاشتراك فهو نقيضه والضلال نفى البداية فهو نقيضه وارتفاع النقيضين وكذا اجتماعهما محال فهذه قضية منفصلة حقيقية عنادية والمفهوم مما سبق ان الله يرزق لا غير وهو يستلزم ان الموحد على هدى والمشرك في ضلال مبين فانعقد القياس الاستثنائى بان الموحدين اما على الهدى أو في ضلال مبين لعدم الواسطة لكنهم على الهدى إذ لا يرزق الا الله فليسوا في ضلال أو لكنهم ليسوا على ضلال فهم على الهدى أو يقال المشركون اما على الهدى أو في ضلال مبين لعدم الواسطة لكنهم ليسوا على هدى فهم في ضلال أو لكنهم في ضلال أو لا يرزق الا الله فليسوا على هدى فليس هذا الكلام مبنيا على الشك بل على حصر الاحتمالات وإبطال احدى النقيضين لاثبات الآخر أو اثبات أحدهما لإبطال الآخر كما هو دأب المناظرة وخولف بين حرفى الجر الداخلين على الهدى والضلال لأن صاحب المهدى كأنّه مستعل على فرس جواد يركضه حيث شاء وصاحب الضلال كانه منغمس في ظلام لا يدرى أين يتوجه ..

قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (25) يعني

ما أمركم به من التوحيد وترك الإشراك انما هو نصيحة لكم والا فلا مضرة لاحد بعمل غيره ففى هذا الكلام حث وترغيب على ما أمر به من التوحيد وفى إسناد الاجرام إلى نفسه والعمل إلى المخاطب رعاية لحسن الأدب واظهار النصح دون التعصب والتعنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت