فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365867 من 466147

{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} قال المفسرون: كان الماء يأتي أرض سبأ من الشجر وأودية اليمن، فردموا ردمًا بين جبلين وحبسوا الماء، وجعلوا في ذلك الردم ثلاثة أبواب بعضها فوق بعض، وكان يسقون من الباب الأعلى ثم من الثاني ثم من الثالث، فأخصبوا وكثرت أموالهم، فلما كذبوا رسلهم بعث الله جرذًا نقب ذلك الردم حتى انتقض، فدخل الماء جنتهم ففرقها، ودفن السيل بيوتهم، فذلك قوله: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} .

واختلفوا في العرم ما هو؟ فأكثر المفسرين على أن العرم: السكر والمسناة، وهي التي تحبس الماء.

قال السدي وأبو ميسرة: أهل اليمن يسمون المسناة العرم. وهو اختيار الفراء، وابن قتيبة، والمبرد، قال: العرم جمع عرمة، وهي الحاجز بين الشيئين، يسمى السكر، واحتجوا بقول الجعدي:

إذ يبنون دون سيله العرما

وقال مقاتل: العرم اسم الوادي.

وقال ابن الأعرابي: العرم السيل الذي لا يطاق. وعلى هذا دل كلام ابن عباس، قال: [يريد] لا يمر بشيء إلا غرقه. وقال مقاتل: العرم اسم الوادي.

وحكى أبو إسحاق في العرم قولين آخرين: أحدهما: أن العرم اسم الجرذ الذي بنوا للسكر عليهم، وهو الذي يقال له: الخلد، وذكر ابن الأعرابي أن العرم من أسماء الفأر الثاني: أن العرم هو المطر الشديد. وأصل هذا كله من العرامة، وهي الشدة، ومثله: العرام، ورجل عارم: شديد لا يطاق.

قوله تعالى: {وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ} قال ابن عباس: يريد اللتين كان فيهما الفواكه والثمار. {ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ} قال ابن عباس: يريد الأراك. وهو قول مجاهد وقتادة ومقاتل والسدي، قالوا:

الخمط: الأراك. قال قتادة: وأكله البرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت