فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366462 من 466147

وقال المظهري:

سورة سبأ

مكّيّة وهي اربع وخمسون آية ربّ يسّر بسم الله الرّحمن الرّحيم وتمّم بالخير الحمد لله الّذى له ما في السّموت وما في الأرض ملكا وخلقا وقمرا فهو الحقيق بالحمد سرّا وجهرا دون غيره وإنما يحمد غيره لأجل إضافة بعض النعم إلى غيره ظاهرا وبالمجاز.

وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ لأن نعماء الآخرة أيضا له تعالى وليس هذا من قبيل عطف المقيد على المطلق بل المعطوف عليه مقيد بكونه في الدنيا لما يدل الوصف بالموصول والصلة على انه المنعم بالنعم الدنيوية فله الحمد في الدنيا لكمال قدرته وتمام نعمته وكذا في الآخرة لأن نعماء الآخرة أيضا له تعالى وتقديم الظرف في الجملة الثانية للإشعار بان الحمد في الدنيا قد يكون الله تعالى بواسطة من يستحق الحمد لأجلها ولا كذلك نعم الآخرة بل هي مختصة بالله تعالى قيل الحمد في الآخرة هو حمد أهل الجنة كما قال الله تعالى وقالوا الحمد لله الّذى هدينا لهذا وما كنّا لنهتدى لولا ان هدينا الله وقالوا الحمد لله الّذى صدقنا وعده - والحمد لله الّذى اذهب عنّا الحزن وَهُوَ الْحَكِيمُ الذي احكم امور الدين الْخَبِيرُ (1) ببواطن الأشياء وظواهرها.

يَعْلَمُ حال أو استيناف في مقام التعليل ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ من المطر الذي ينفذ في مسام الأرض والأموات والكنوز وَما يَخْرُجُ مِنْها من النبات والفلذات والأموات إذا حشروا والماء من الآبار والعيون وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ من الأمطار والصواعق والملائكة والكتب والمقادير والأرزاق وانواع البركات واصناف البليات وَما يَعْرُجُ فِيها من الملائكة واعمال العباد والدعوات وَهُوَ الرَّحِيمُ فينزّل ما يحتاجون إليه الْغَفُورُ (2) للمفرطين في شكر نعمته مع كثرتها هذه الجملة معطوفة على يعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت