فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367628 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ)

انتظم المراد بهذا الخطاب بمعنى ما تقدم يقول: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ)

وعلى ما في هذا من التبيان ونور الهداية والفرقان.

(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ)

المعنى الأول (بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) في جنبة الكفار التوراة والإنجيل والزبور وجميع

ما أنزل الله من كتاب، وأما في مفهوم القرآن ومعهود نظمه والظاهر من توصله

فالذي بين يديه هو ما أنبأت به الآية قبل هذا (وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ) إلى قوله:

(الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) .

أتبع ذلك وصف حالهم بقوله: (وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ)

عرضوا بلقاء الله - جلَّ جلالُه - التوقيف، إذ يقال لهم: (أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى

وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (34) .

(قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ... .) .

(يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ)

فيرد عليهم المستكبرون: (أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ(32)

فيرد المستضعفون: (بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ...(33) .

وقرأ ابن جبير:"بل مكَرّ الليل والنهار"، وقرأ راشد:"بل مكرَ الليل والنهار"، أي: وقت

مكر الليل والنهار، وقرأ قتادة:"بل مكر"بالتنوين والرفع"الليل والنهار"بالنصب.

قوله تعالى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ(40)

إلى قوله: (بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ(41)

ظاهر قوله هذا: الاستفهام، ومعناه: التقرير، وإنما يستفهم من لا علم له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت