فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367629 من 466147

(اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ(5) .

(فصل)

الملائكة مخلوقون من نور، ومن الملائكة أيضًا: الجن، وهم المخلوقون(مِنْ

نَارِ السَّمُومِ)قال عز من قائل: (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ(27)

(خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ(14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ

نَارٍ (15) . ومن هذا القبيل كان إبليس - لعنه الله - مع الملائكة ما

شاء الله حتى واقع الخطب الجليل، فكفر وأبعده الله - جل ذكره - وأبلسه لعنًا وأهبطه حرًا.

قال الله - عز من قائل: (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ)

ثم من ذرية مقتصد، ومنهم ظالم لنفسه مبين كما كان من ذرية آدم.

ثم قد جاء من طرق لا تنحصر عددًا: أن قومًا عبدوا الملائكة وهم الصابئة،

وجاء في القرآن مرددًا: أن شفاعتهم لا تنفع إلا (يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى)

وأنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى، ولا يشفعون إلا بإذنه، وكان ذلك

خطابًا عنى به المعبودين منهم، فقالوا - عليهم السلام: (سُبْحَانَكَ) أي: تنزيهًا لك

وتقديسًا عن أن نعبد أحدًا سواك أو (أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ) .

ثم قال: (بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ(41) . أي: الجن

ذرية إبليس إبليس أكثرهم، أي: الجن الكفار منهم بهم بالعابدين لهم يؤمنون.

قال الله - عز من قائل: (وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ

لَمُحْضَرُونَ (158) . (إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ(160) .

فالمفهوم من هذا: أن كل معبود لا ينفع ولا يضر ولا يعلم ولا يستجيب وإن كان

يعلم إذا لم يرض، فليس بمعبود على الحقيقة لعابده.

قال الله - عز وجل - في مثل هذا: (وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ

إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (66) . ذلك لأن شركاءهم الذين أشركوا بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت