فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367387 من 466147

فصل

قال الفخر:

{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ}

ذكر الأصول الثلاثة في هذه الآية بعد ما سبق منه تقريرها بالدلائل فقوله: {أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ} إشارة إلى التوحيد وقوله: {مَا بِصَاحِبِكُمْ مّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ} إشارة إلى الرسالة وقوله: {بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} إشارة إلى اليوم الآخر وفي الآية مسائل:

المسألة الأولى:

قوله: {إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بواحدة} يقتضي أن لا يكون إلا بالتوحيد، والإيمان لا يتم إلا بالاعتراف بالرسالة والحشر، فكيف يصح الحصر المذكور بقوله: {إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بواحدة} فنقول التوحيد هو المقصود ومن وحد الله حق التوحيد يشرح الله صدره ويرفع في الآخرة قدره فالنبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بما يفتح عليهم أبواب العبادات ويهيء لهم أسباب السعادات، وجواب آخر وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم ما قال إني لا آمركم في جميع عمري إلا بشيء واحد، وإنما قال أعظكم أولاً بالتوحيد ولا آمركم في أول الأمر بغيره لأنه سابق على الكل ويدل عليه قوله تعالى: {ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ} فإن التفكر أيضاً صار مأموراً به وموعوظاً.

المسألة الثانية:

قوله: {بواحدة} قال المفسرون أنثها على أنها صفة خصلة أي أعظكم بخصلة واحدة، ويحتمل أن يقال المراد حسنة واحدة لأن التوحيد حسنة وإحسان وقد ذكرنا في قوله تعالى: {إِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل والإحسان} [النحل: 29] أن العدل نفي الإلهية عن غير الله والإحسان إثبات الإلهية له، وقيل في تفسير قوله تعالى: {هَلْ جَزَاء الإحسان إِلاَّ الإحسان} [الرحمن: 60] أن المراد هل جزاء الإيمان إلا الجنان، وكذلك يدل عليه قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مّمَّن دَعَا إِلَى الله} [فصلت: 33] .

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت