فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365611 من 466147

وقال الآلوسي:

{ولسليمان الريح}

أي وسخرنا له الريح، وقيل: {لسليمان} عطف على {لَهُ} في {وَأَلَنَّا لَهُ الحديد} [سبأ: 10] والريح عطف على {الحديد} وإلانة الريح عبارة عن تسخيرها.

وقرأ أبو بكر {الريح} بالرفع على أنه مبتدأ و {لسليمان} خبره والكلام على تقدير مضاف أي ولسليمان تسخير الريح، وذهب غير واحد إلى أنه مبتدأ ومتعلق الجار كون خاص هو الخبر وليس هناك مضاف مقدر أي ولسليمان الريح مسخرة، وعندي أن الجملة على القراءتين معطوفة على قوله تعالى: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا دَاوُودُ مِنَّا فَضْلاً} [سبأ: 0 1] الخ عطف القصة على القصة، وقال ابن الشيخ: العطف على القراءة الأولى على {وَأَلَنَّا لَهُ الحديد} وكلتا الجملتين فعلية وعلى القراءة الثانية العطف على اسمية مقدرة دلت عليها تلك الجملة الفعلية لا عليها للتخالف فكأنه قيل: ما ذكرنا لداود ولسليمان الريح فإنها كانت له كالمملوك المخص بالمالك يأمرها بما يريد ويسير عليها حيثما يشاء، ثم قال: وإنما لم يقل ومع سليمان الريح لأن حركتها ليست بحركة سليمان بل هي تتحرك بنفسها وتحرك سليمان وجنوده بحركتها وتسير بهم حيث شاء وهذا على خلاف تأويب الجبال فإنه كان تبعاً لتأويب داود عليه السلام فلذا جئ بهناك بمعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت