قوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنا داوُودَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ(10)
قوله: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ) الآية. هذه القصة لتأكيد الحث والتحريض
على الإنابة والتَّوْبَة المُسْتَفَادة من الْجُمْلَة المتقدمة. والْمَعْنَى وباللَّه لقد آتينا دَاوُود لحسن إنابته
وكثرة بكائه عَلَى ما صدر منه من ترك الأَولى قال تَعَالَى:(وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ
أَوَّابٌ)منا ذكر منا لتأكيد فخامته الذاتية بفخامته الإضافية. وقيل منا أي بغير
واسطة وهو متعلق بـ فضلًا قدم عليه للاهتمام بالمقدم؛ إذ الأهم كون الفضل من طرف الله
تَعَالَى بغير واسطة، والْمُرَاد بالفضل ما يتفضل به لا المصدر.