فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365954 من 466147

وقال الواحدي:

18 -قوله: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ}

قال أبو إسحاق: هذا عطف على قوله: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ} الآية. يعني: وكان من قصتهم أنا {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ} أي: بين سبأ {وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} . قال المفسرون: قرى الشام والأرض المقدسة: الأردن وفلسطين. قال مقاتل: باركنا فيها بالشجر والماء. قوله: {قُرًى ظَاهِرَةً} قال أبو إسحاق: (كان بين سبأ والشام قرى متصلة بعضها ببعض، يبيتون بقرية ويقيلون بقرية، لا يحلون عقدة حتى يرجعوا إلى أهليهم ساعون من حيث نزلوا ما يأكلون لا يحتاجون من وادي شيئًا إلى زاد. وحقيقة معنى قوله ظاهرة، أن الثانيهَ تظهر من الأولى لقربها منها، كما قال الحسن: كان أحدهم يغدو فيقيل في قرية فيروح فيأوي إلى قرية، فإذا خرج من إحداها رأى الأخرى فظهرت.

أي.

وقال صاحب النظم: ليس من قرية إلا وهي ظاهرة، والمعنى أنها قرى متقاربة تتوالى، فإذا كان الرجل في قرية منها كانت التي تليها ظاهرة لعينه ينظر إليها.

قوله تعالى: {وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ} قال مقاتل: للمبيت والمقيل من قرية إلى قرية. قال الفراء: (جعل ما بين القرية إلى القرية نصف يوم، فذلك تقدير السير) . قال أبو إسحاق: (جعلنا سيرهم بمقدار، حيث أرادوا أن يقيموا حلوا بقرية) .

وقال ابن قتيبة: (جعلنا السير بين القرية إلى القرية مقدارًا واحدًا) .

وقوله: {سِيرُوا} أي: وقلنا لهم سيروا. {فِيهَا} في تلك القرى. {لَيَالِيَ وَأَيَّامًا} متى شئتم السير ليلاً أو نهارًا.

{آمِنِينَ} من الجوع والعطش والسباع والتعب، ومن كل خوف. قال ابن عباس ومقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت