فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة سبأ
قوله تعالى: (وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ) .
وذلك أن المؤمنين يحمدون الله تلذذاً به وسروراً لا تعبداً، ومثله
(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ) ، و (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) ، (وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ، وأمثالها.
الغريب: النقاش: (له الحمدُ في الأولى والآخرة) ، أي في السماوات
والأرض، لأن إحداهما قبل الآخرة، وهذا بعيد، إذ ليس في القرآن
الأولى.
قوله: (لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ) .
من كلام الكفار المشركين، دون أهل الكتاب.
الغريب: السامرة من اليهود ينكرون البعث.
قوله: (قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ)
أي يا محمد ردَّ عليهم كلامهم.
وأكده باليمين جرياً على عادتهم.
وقوله: (عَالِمِ الْغَيْبِ)
وعاِلمِ بالجر صفة للرب، والرفع على الابتداء والخبر وقيل: بإضمار القول، أي قال عالم.
قال الشيخ الإمام: ويحتمل وهو الغفور الرحيم عالم الغيب.
الغريب: هو فاعل قوله: (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ) .
قوله: (مِثْقَالُ ذَرَّةٍ)
وزن نملة، وقيل: فقال ذرة، رأس نملة.
وقيل: هي ما يقع في الكوَّة من الشمس.
الغريب: ابن الهيضم، سبعون ذرة وزن جناح ذباب، وسبعون جناح
ذباب وزن حبة.
قوله: (وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ) عطف على توله
(مِثْقَالُ) ، ويجوز أن يرتفع بالابتداء، (إِلَّا فِي كِتَابٍ) خبره.
قوله: (لِيَجْزِيَ) .
متصل بقوله (لَتَأْتِيَنَّكُمْ) وقيل: بقوله (لَا يَعْزُبُ) وقيل ب بما
(فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) معنى الفعل، أي كَتَبَ وبيَّن ليَجزى.
قوله: (وَيَرَى) .
فعل،"الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ"الفاعل،"الَّذِي أُنْزِلَ"المفعول،"الْحَقَّ"
المفعول الثاني،"وهو"عماد، وفائدة دخول العماد الإعلام بأن ما بعده خبر