فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364719 من 466147

وقال الإمام زين الدين الرازي:

سورة سبأ

[897] فإن قيل: كيف قال تعالى: (أَفَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ) [سبأ: 9] ولم يقل إلى ما فوقهم وما تحتهم من السماء والأرض؟

قلنا: ما بين يدي الإنسان هو كل شيء يقع نظره عليه من غير أن يحوّل وجهه إليه، وما خلفه هو كل شيء لا يقع نظره عليه حتى يحول وجهه إليه فكان اللفظ المذكور أتم مما ذكر.

[898] فإن قيل: هلا ذكر سبحانه الأيمان والشمائل هنا كما ذكرها في قوله تعالى: (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ) [الأعراف: 17] ؟

قلنا: لأنه وجد هنا ما يغني عن ذكرها، وهو لفظ العموم وذكر السماء والأرض ولا كذلك ثمة.

[899] فإن قيل: كيف استجاز سليمان عليه السلام عمل التماثيل وهي التصاوير؟

قلنا: قيل إن عمل الصور لم يكن محرما في شريعته، ويجوز أن يكون صور غير الحيوان كالأشجار ونحوها، وذلك غير محرم في شريعتنا أيضا.

[900] فإن قيل: كيف قال تعالى: (لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ) [سبأ: 15] ولم يقل آيتان جنتان، وكل جنة كانت آية، أي علامة على توحيد الله تعالى؟

قلنا: لما تماثلتا في الدلالة واتحدت جهتهما فيها جعلهما آية واحدة، ونظيره قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً) [المؤمنون: 50] .

[901] فإن قيل: كيف قال تعالى: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ) [سبأ: 22] ، أي الذين زعمتموهم آلهة من دون الله، مع أن المشركين ما زعموا غير الله إلها دون الله، بل مع الله على وجه الشركة؟

قلنا: النصّ لا يدل على زعمهم حصر الآلهة في غير الله نصّا، بل يوهم ذلك، ولو دل فنقول: فيه تقديم وتأخير تقديره: ادعوا الذين من دون الله زعمتم أنهم شركاء لله.

[902] فإن قيل: ما معنى التشكيك في قوله تعالى: (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) [سبأ: 24] ؟

قلنا: قيل إن «أو» هنا بمعنى الواو في الموضعين، فيصير المعنى: نحن على الهدى وأنتم في الضلال. وقيل معناه: وإنا لضالون أو مهتدون وإنكم لكذلك، وهو من التعريض بضلالهم كما يقول الرجل لصاحبه إذا أراد تكذيبه: والله إن أحدنا لكاذب، ويعني به صاحبه.

[903] فإن قيل: كيف قالت الملائكة عليهم السلام في حقّ المشركين بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ) [سبأ: 41] ولم ينقل عن أحد من المشركين أنه عبد الجن؟

قلنا: معناه كانوا يطيعون الشياطين فيما يأمرونهم به من عبادتنا أكثرهم بهم مؤمنون: أي أكثر المشركين مصدقون بالشّياطين فيما يخبرونهم به من الكذب أن الملائكة بنات الله تعالى الله، عن ذلك؛ فالمراد بالجن الشياطين. انتهى انتهى. {أنموذج جليل صـ 424 - 425} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت