فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364065 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

60 - {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا} :

بعد أن أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أَن يقول لأَزواجه وبناته ونساء المؤْمنين يدنين عليهن من جلابيبهن حتى يعرف الفساق أَنهن حرائر فلا يتعرضوا لهن بسوءٍ، هدد الله المنافقين ومرضى القلوب الذين كانوا يذيعون الأَخبار الكاذبة - هددهم - بأَنهم إن لم يرجعوا

عن إثارة الفتن بين المسلمين لَيُحَرضَنَّ اللهُ رسوله عليهم ويغرينّه بهم حتى يضطرهم إلى الجلاء عن المدينة ويلجئهم إلى الخروج منها لإفسادهم؛ حتى لا يجتمع هؤلاءِ بكفرهم وضلالهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤْمنين في بلد واحد إلَّا زمانا قليلًا يجمعون فيه متاعهم وشملهم، وكان هذا هو الجزاء الوفاق لطائفة من الناس لم ترع حرمة الجوار ولم تكن أَمينة على من يساكنونهم ويعاشرونهم، بل كانوا مصدر إزعاج وقلق.

61 - {مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} :

أي: مطرودين من رحمة الله أَينما وجدتهم ينشرون الفتن أَخذتهم وعاقبتهم فقتَّلتهم تقتيلًا جزاءَ خيانتهم وزجرا وتشريدًا لمن خلفهم.

62 - {سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا} :

أي: سَنَّ الله ذلك وشرعه شرعًا مؤكدًا في الأُمم الماضية والشعوب السابقة أن يشرد أو يقتل أُولئك الذين يسعون بالإِفساد بين سواهم، وذلك بإجلائهم عن أَوطانهم وقهرهم وإذلالهم وقتلهم أَينما وجدوهم على حالة الإفساد وإشاعة الفزع والخوف بين المؤمنين، فأَمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع هؤلاء الضالين ليس بدعًا، بل هو سائر على نظام سابق حكيم، وقضاءٍ محكم، ولن تجد لقضاءِ الله وحكمته تغييرًا وتبديلًا، فلا يبدل الله سنته، ولا يستطيع أحد من خلقه تبديلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت