وقال أبو القاسم النُّوَيْري:
سورة سبأ
[مكية، خمسون وأربع في غير الشامى، وخمس فيه، خلافها آية وشمال [15] ].
ص:
.... .... .... ... عالم علّام (ر) با
(ف) ز وارفع الخفض (غ) نا (عمّ) كذا ... أليم الحرفان (ش) م (د) ن (ع) ن (غ) ذا
ش: وقرأ [ذو] راء (رنا) الكسائي وفاء (فز) حمزة: علام الغيب [سبأ: 48] بوزن فعال للمبالغة على حد إنّك أنت علّم الغيوب [المائدة: 109] ، والباقون:
[عالم] بوزن فاعل اسم من «علم» على حد علم الغيب والشّهدة [التوبة: 94] .
وقرأ ذو (عم) المدنيان، وابن عامر، وغين (غنا) رويس برفعه: خبر مبتدأ، أي:
هو عالم، ويتضمن المدح، لا مبتدأ؛ لعدم المصحح، والباقون بجره صفة ربّى أو بدل أو صفة الله.
وقرأ ذو شين (شم) روح، ودال (دن) ابن كثير، وعين (عن) حفص: وغين (غذا) رويس: من رجز أليم ويرى [سبأ: 5، 6] ، ومن رجز أليم الله بالجاثية [11 - 12] برفع الميم صفة عذاب، والباقون بجره صفة رجز.
تتمة:
تقدم يعزب [3] بيونس [61] ، ومعجزين [5] بالحج [52] .
ص:
ويا نشأ نخسف بهم نسقط (شفا) ... والرّيح (ص) ف منسأته أبدل (ح) فا
(مدا) سكون الهمز لى الخلف (م) لا ... تبيّنت مع إن تولّيتم (غ) لا
ش: أي: قرأ [ذو] (شفا) حمزة، والكسائي، وخلف: إن يشأ يخسف بهم .... أو يسقط [سبأ: 9] ، بالياء على إسنادها لضمير اسم الله تعالى المتقدم في قوله:
أفترى على الله كذبا [8] . والباقون بالنون على إسنادها للمتكلم العظيم على حد: ولقد ءاتينا [البقرة: 87] .
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر: ولسليمان الريح [سبأ: 12] بالرفع مبتدأ،
ولسليمن خبره، ونسبت إليه؛ لأن الله تعالى أمرها بالائتمار له. والباقون بنصبه مفعولا مقدرا، أي: وسخرنا الريح.
وقرأ ذو حاء (حفا) أبو عمرو، و (مدا) المدنيان: تأكل منساته [14] بإبدال الهمزة ألفا، وقرأ ذو ميم (ملا) ابن ذكوان بسكون الهمزة، والباقون بهمزة متحركة، واختلف عن ذي لام (لى) هشام: فروى الداجونى عن أصحابه عنه بالإسكان، وروى الحلوانى عنه بفتح الهمزة.
وجه الفتح: أنه الأصل؛ لأنها مفعلة كمقدمة، وهي لغة تميم وفصحاء قيس.
ووجه الإسكان: أنه مخفف من الأولى؛ استثقالا للهمزة والطول، ولا يجوز أن يكون أصلا؛ لأن ما قبل هاء التأنيث لا يكون إلا مفتوحا لفظا [أو تقديرا، والفتحة وإن كانت خفيفة] فقد نقلت إلى الأخف؛ لثبوت «طلب» [و «هرب» عنهم.