فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363488 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

59 -ثم نهى الحرائر أن يتشبهن بالإماء في الزي بقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} إلى قوله: {مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} جمع الجلباب يعني ملاءة المرأة التي تشتمل بها.

وذكرنا تفسير الجلباب في سورة النور [النور: 30 - 31] ، قال المفسرون في قوله: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} يغطين رءوسهن ووجوههن إلا عينًا واحدة، فيعلم أنهن حرائر فلا يعرض لهن بأذى من قول وهو قوله: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} هذا قول ابن عباس وابن سيرين.

قال أصحابنا: الحكم في الحرة إذا برزت لحاجة أن تلتحف حتى لا يرى منها سوى الصحيحين، وأما الأمة فإنها أيضًا يأمرها بالستر والتقنع وإن كانت لا تؤمر في ذلك الزمان. كما روى أن عمر - رضي الله عنه - أنكر على أمة رآها متقنعه. ويجوز تغير الحكم في الأزمنة بتغير أهلها ألا ترى أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منعوا النساء المساجد بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع

قوله:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله".

قوله: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} أي: لمن اتبع [أمره رحيمًا به] قاله ابن عباس.

وقال مقاتل: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا} وفي تأخير العذاب {رَحِيمًا} حين لم يعجل بالعقوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت