فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363208 من 466147

وقال القونوي وابن التمجيد في الآيات السابقة:

قَوْلُه تَعَالَى: (تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ ...(51)

قوله: (تؤخرها وتترك مضاجعتها) تؤخرها بتأخير قسمها. قوله وتترك مضاجعتها

عطف تفسير لما قبله، والتأخير لا يراد ظاهره بل الْمُرَاد والترك رأسًا؛ إذ التأخير يستلزم الترك

مدة التأخير، والْمُرَاد هنا مطلق الترك مَجَازًا.

قوله: (وتضم إليك. مَنْ تَشاءُ. وتضاجعها) وتضم إليك أي مَنْ تَشاءُ ضمه وهو كناية لطيفة عن

المضاجعة والمجامعة، ولذا قال وتضاجعها عطف تفسير له.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: تؤخرها. ترجئ بهمزه وبغيرهمز. بالهمز قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو

بكر والباقون بغير همز. قال الزجاج: الهمز أجود وأكثر والْمَعْنَى واحد يقال أرجأت الأمر

وأرجيته إذا أخرته.

قوله: وتضم إليك وتضاجعها. قَالَ محيي السنة: الْمُرَاد من قَوْلُه تَعَالَى:(وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ

تَشاءُ)ترد إليك مَنْ تشَاءُ بعد العزل بلا تجديد عقد. هذا وروي أن أمهات

الْمُؤْمنينَ حين تغايرن وابتغين زيادة النفقة وغظن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هجرهن شهرًا ونزل التخيير فأشفقن

أن يطلقهن فقلن سبب رسول الله افرض لنا من نفسك ومالك ما شئت. والتخيير قَوْلُه تَعَالَى:(تُرْجِي

مَنْ تَشاءُ)الآية. وفي الكَشَّاف معنى الآية تترك مضاجعة من تشاء منهن، وتضاجع

من تشاء. أو تطلق من تشاء، وتمسك من تشاء. أو لا تقسم لأيتهن شئت، وتقسم لمن شئت. أو تترك

تزوّج من شئت من نساء أمّتك، وتتزوّج من شئت. وعن الحسن رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب امرأة لم يكن لأحد أن يخطبها حتى يدعها، وهذه قسمة جامعة لما هو الغرض؛ لأنه إما أن يطلق، وإما أن

يمسك، فإذا أمسك ضاجع أو ترك وقسم أو لم يقسم. وإذا طلق وعزل، فإما أن يخلى المعزولة لا

يبتغيها، أو يبتغيها. روى أنه أرجأ منهن سودة وجويرية وصفية وميمونة وأم حبيبة، [فكان] يقسم لهنّ ما

شاء كما شاء، وكانت ممن آوى إليه: عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب رضي الله عنهن أرجأ خمسًا وآوى أربعًا. واعلم

أن الزجاج والواحدي وأبا البقاء جعلوا (فلا جناح) جزاء لقوله:(ومن

ابتغيت)فقدر الزجاج أن [تؤوي] إليك ممن عزلت (فلا جناح عليك)

والواحدي قال إن أردت أن تؤوي إليك امرأة ممن عزلتهن من القسم وتضم إليك

فلا لوم ولا عيب فجعل الْجُمْلَة الشرطية عطفًا عَلَى قوله (تؤوي إليك من تشاء) وقسمًا لقوله(تُرْجِي

مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ)ولم يذكر فَائدَة الْمَعْطُوف عليه، وصاحب الكَشَّاف اعتبرها وذلك أنه فسر (تُرْجِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت