فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361208 من 466147

يطلقها وهي قريبة العهد من النكاح، وبين أن يبعد عهدها بالنكاح ويتراخى بها المدة في حبالة الزواج ثم يطلقها.

فإن قلت: إذا خلا بها خلوة يمكنه معها المساس، هل يقوم ذلك مقام المساس؟

قلت: نعم، عند أبى حنيفة وأصحابه حكم الخلوة الصحيحة حكم المساس، وقوله: (فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا) دليل على أن العدة حق واجب على النساء للرجال. (تَعْتَدُّونَها) : تستوفون عددها، من قولك: عددت الدراهم فاعتدها، كقولك: كلته فأكتاله، ووزنته فاتزنه. وقرئ: (تعتدونها) مخففًا؛ أي: تعتدون فيها، كقوله:

ويوم شهدناه

والمراد بالاعتداد ما في قوله تعالى: (وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا) *] البقرة: 231].

قولُه: (في حِبالة الزوج) ، الجوهري: الحِبالة: التي يُضادَ بها.

قولُه: (نعم عند أبي حنيفة وأصحابه) ، قال القاضي: ظاهرُ الآية يقتضي عدمَ وجوبِ العِدّةِ بمُجرَّدِ الخَلْوة.

قولهُ: ( {تَعْتَدُّونَهَا} : تستوفون عَدَها) أي: تعدُّونها عليهنَّ، قال أبو البقاء: {تَعْتَدُّونَهَا} تفتعلونها من العدد، أي: تعدّونها عليهِنّ، وموضعُه جَرٌّ على اللفظ أوْ رَفْعٌ على الموضع.

قولُه: (وقُرِئ:(( تَعْتَدُونَها ) )مخفّفًا)، وهو من الاعتداء، كما في قوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا} [البقرة: 231] أي: لتظلموا.

قولُه: (ويومٍ شَهِدناه) ، تمامه:

سُهيلاً وعامِرًا ... قليلٍ سوى الطعنِ الدِّراكِ نوافلُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت