قوله: {إِنَّ المسلمين} بدأ سبحانه بذكر الإسلام الذي هو مجرّد الدخول في الدين والانقياد له مع العمل، كما ثبت في الحديث الصحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل عن الإسلام قال:"هو أن تشهد أن لا إله إلا الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتصوم رمضان"ثم عطف على المسلمين {المسلمات} تشريفاً لهنّ بالذكر، وهكذا فيما بعد وإن كنّ داخلات في لفظ المسلمين والمؤمنين ونحو ذلك.
والتذكير إنما هو لتغليب الذكور على الإناث كما في جميع ما ورد في الكتاب العزيز من ذلك.
ثم ذكر {المؤمنين والمؤمنات} وهم من يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشرّه كما ثبت ذلك في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والقانت: العابد المطيع، وكذا القانتة.
وقيل: المداومين على العبادة والطاعة.
والصادق والصادقة هما من يتكلم بالصدق، ويتجنب الكذب ويفي بما عوهد عليه.
والصابر والصابرة هما من يصبر عن الشهوات وعلى مشاق التكليف، والخاشع والخاشعة هما المتواضعان لله الخائفان منه الخاضعان في عباداتهم لله.
والمتصدّق والمتصدّقة هما من تصدّق من ماله بما أوجبه الله عليه.
وقيل: ذلك أعمّ من صدقة الفرض والنفل، وكذلك الصائم والصائمة، قيل: ذلك مختصّ بالفرض، وقيل: هو أعمّ.
والحافظ والحافظة لفرجيهما عن الحرام بالتعفف والتنزّه، والاقتصار على الحلال.