فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360512 من 466147

والذاكر والذاكرة هما من يذكر الله على أحواله ، وفي ذكر الكثرة دليل على مشروعية الاستكثار من ذكر الله سبحانه بالقلب واللسان ، واكتفى في الحافظات بما تقدّم في الحافظين من ذكر الفروج ، والتقدير: والحافظين فروجهم والحافظات فروجهن ، وكذا في الذاكرات ، والتقدير: والذاكرين الله كثيراً والذاكرات الله كثيراً ، والخبر لجميع ما تقدّم هو قوله: {أَعَدَّ الله لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} أي مغفرة لذنوبهم التي أذنبوها ، وأجراً عظيماً على طاعاتهم التي فعلوها من الإسلام والإيمان ، والقنوت ، والصدق والصبر والخشوع ، والتصدق والصوم والعفاف والذكر.

ووصف الأجر بالعظم للدلالة على أنه بالغ غاية المبالغ ، ولا شيء أعظم من أجر هو الجنة ونعيمها الدائم الذي لا ينقطع ولا ينفد ، اللهم اغفر ذنوبنا وأعظم أجورنا.

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيرة مِنْ أَمْرِهِمْ} أي ما صحّ ولا استقام لرجل ولا امرأة من المؤمنين ، ولفظ ما كان وما ينبغي ونحوهما معناها: المنع والحظر من الشيء والإخبار بأنه لا يحل أن يكون شرعاً ، وقد يكون لما يمتنع عقلاً كقوله: {مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا} [النمل: 60] ومعنى الآية: أنه لا يحلّ لمن يؤمن بالله إذا قضى الله أمراً أن يختار من أمر نفسه ما شاء ، بل يجب عليه أن يذعن للقضاء ، ويوقف نفسه تحت ما قضاه الله عليه واختاره له ، وجمع الضميرين في قوله: {لهم} و {من أمرهم} : لأن مؤمن ومؤمنة وقعا في سياق النفي فهما يعمان كل مؤمن ومؤمنة.

قرأ الكوفيون: {أن يكون} بالتحتية ، واختار هذه القراءة أبو عبيد لأنه قد فرّق بين الفعل وفاعله المؤنث بقوله: {لهم} مع كون التأنيث غير حقيقي ، وقرأ الباقون بالفوقية لكونه مسنداً إلى الخيرة وهي مؤنثة لفظاً.

والخيرة مصدر بمعنى الاختيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت