فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361109 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

ثم قال تعالى: {وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ}

أي: ومن يطع منكن الله ورسوله وتعمل بما أمرها الله به، {نُؤْتِهَآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} أي ثواب عملها مثلي ثواب غيرها من نساء المؤمنين.

{وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً} أي في الآخرة، يعني به: في الجنة.

ثم قال تعالى: {يانسآء النبي لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النسآء إِنِ اتقيتن} أي: لستن في الفضل والمجازاة كأحد من نساء هذه الأمة، إن اتقيتن الله بالطاعة له ولرسوله.

ووقع أحد في موضع واحدة لأنه أعم إذ يقع على المؤنث والمذكر الواحد والجمع بلفظ واحد.

فقوله: {فَلاَ تَخْضَعْنَ بالقول} أي: لا تُلِنَّ القول للرجال.

{فَيَطْمَعَ الذي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} أي: شك ونفاق، أي يطمع في الفاحشة استخفافاً بحدود الله.

قال عكرمة {فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} أي شهوة الزنا.

قال قتادة: {مَرَضٌ} نفاق.

ثم قال تعالى: {وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً} أي: قولاً أَذِنَ الله لكن فيه وأباحه لكن.

قال ابن زيد: معناه: قولاً جميلاً معروفاً في الخير.

ثم قال: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} أي: اثبتن في بيوتكن.

هذا على مذهب من قرأ بكسر القاف، يكون عند الفراء وأبي عبيد من الوقار، يقال وَقَرَ يَقِرُّ وُقُوراً إذا ثبت في منزله.

وقيل: هو من قَرَّ في المكان إذا ثبت أيضاً، فيكون الأصل: واقْرِرْنَ فحذفت الراء الثانية استثقالاً للتضعيف، وألقيت حركة الأولى الباقية على القاف فاستغني عن ألف الوصل، فصار وَقِرْنَ كما تقول ظِلْتُ أفعل بكسر الظاء.

فأما قراءة من فتح القاف، وهي قراءة نافع وعاصم، فهي لغة لأهل الحجاز، يقولون: قَرَرْتُ بالمكان أَقَرَّ، بمنزلة قَرِرْتُ به عيناً أَقَرُّ، حكاه أبو عبيد في

"المصنف"عن الكسائي.

فيكون التقدير: واقْرِرْنَ [في بيوتكن] ، ثم أُعِلَّ في الأولى فيصير: وَقَرْنَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت