35 -وقوله: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} قال ابن عباس: يريد الذين أسلموا في الظاهر والباطن ولم يعدلوا به شيئاً، وسلم جميع الخلق من غشهم، وأحبوا للناس ما أحبوا لأنفسهم، وكانوا لليتيم مثل الأب، وللأرملة مثل الزوج، ونصحوا لله في أنفسهم وفي خلقه.
وقال مقاتل: يعني المخلصين بالتوحيد.
وقال عطاء من فوض أمره إلى الله فهو داخل في قوله: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} .
قال ابن عباس: يريد الذين صدقوا بتوحيد الله وبما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - وصدقوا بالبعث والثواب والعقاب.
وقال مقاتل: يعني المصدقين بالتوحيد والمصدقات.
وقال عطاء: من أقر بأن الله ربه ومحمدًا رسوله ولم يخالف قلبه لسانه، فهو من هذه الجملة.
وقوله: {وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ} قال ابن عباس ومقاتل: المطيعين لله فيما افترض وأمر ونهى والمطيعات.
وقال عطاء: من أطاع الله في الفرض والرسول في السنة فهو من هذه الجملة. {وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ} قال ابن عباس: في المواطن وفيما نذروا لله وفيما ساءهم وسرهم.
وقال مقاتل: {وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ} في إيمانهم.
وقال عطاء: من صان قوله عن الكذب فهو من هذه الجملة.
{وَالصَّابِرِينَ} على ما أصابهم من الضر والبؤس والفقر وجيمع المصائب {وَالصَّائِمَاتِ} قاله ابن عباس. وقال مقاتل: والصابرين علي ما أمر الله والصابرات.
وقال عطاء: من صبر على الطاعة وعن المعصية وعلى الرزية فهو من هؤلاء.
قوله تعالى: {وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ} قال ابن عباس: يريد والذين خشعت قلوبهم من خوف الله. {إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} من خشية الله وازدادوا لله يقينًا وللدنيا بغضًا. وقال مقاتل: يعني المتواضعين والمتواضعات. قال عطاء: من صلى فلم يعرف من عن يمينه ويساره فهو منهم.