وقوله: {وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ} قال ابن عباس: يتصدقون بالأموال ومما رزقهم الله من الثمار والمواشي وكل ما ملكوا يطلبون ما عند الله موقنين بالخلف والثواب.
قال عطاء: من صدق في كل أسبوع بدرهم فهو من هذه الجملة.
قوله: {وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ} قال ابن عباس: الصائمين لله بنية صادقة، لا يغتابون أحدًا، ولا يتحدثون بكذب ولا يتأملون خلق امرأة، ولا يحدون النظر إليها، فإن هذه الخصال تفطر الصائم، وبكون فطرهم من حلال.
وقال عطاء: من صام من كل شهر الأيام البيض فهو من هذه الجملة.
قوله: {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ} واستغنى عن ذكر الهاء بما تقدم، ومثله: (ونخلع ونترك من يفجرك) المعنى: ونخلع من يفجرك ونتركه، وأنشد:
وكمتا مدماة كأن متونها ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب
على رفع لون. المعنى: جرى فوقها لون مذهب واستشعرته.
وقوله تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} قال ابن عباس: يريد في أدبار الصلوات وغدوًا وعشيًا وفي المضاجع، وكلما استيقظ من نومه، وكلما غدا وراح من منزله ذكر الله - عز وجل - . وقال مجاهد: لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات حتى يذكر الله قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا جميعًا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات".
وقال أبو إسحاق: المعنى والذاكراته وحذف الهاء. على ما ذكرناه في الحافظات.
وقال عطاء: من صلى الصلوات الخمس بحقوقها فهو داخل في قوله: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} .
وقوله: {أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً} . قال ابن عباس ومقاتل: مغفرة لذنوبهم. {وَأَجْرًا عَظِيمًا} ثوابًا جزيلًا وهو الجنة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 18/ 242 - 248} .